محمد أمين المحبي

34

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

لابس من نشر ما دار به * ثوب عرف هزّني للطّرب وقوله في علي : [ م . الكامل ] غيم رفيع لم يكد * يبدو لشمس الأفق حاجب فغدا يقلّ الشمس لي * ن قوامه من غير حاجب وقوله في سليم : [ البسيط ] ورقاء قلبي قد أضحت مرفرفة * على قوامك يا من طرفه عجمي وإنها هبطت منه على غصن * فغضّ طرفك وارسله إلى القدم وهذا في غاية المنعة ، فلهذا تعرّضت إلى حلّه ، فأقول : أرادها من أنها بعمل التحليل وهي بستة ، وبالعجمية شش ، فإذا هبطت سارت سينا والغضّ الألف ، وهي يك ، ولها اللام بالعدد الحسابيّ من أبجد ، وغض مرادفه كف ، وهي بمائة ، فإذا هبطت ، لها الياء والميم من الغاية . « 65 » السيد عبد الكريم هو منهم بيت القصيد ، وواسطة عقد المجد النّضيد . تجسّم من شرف محض ، وكرم لا يحتاج خيره إلى خضّ ومخض . إلى ما حاز من أشتات الكمال ، والمعالي المربية على الآمال . وهو بعد أبيه النّقيب ، ومحله فوق المعلّى والرقيب . فمهما ترقّى البدر فقاصر عن مراقيه ، والبحر لو عذب لكان بعض سواقيه . وله مع النّباهة روح الفضل وجسمه ، ومن بشر أساريره ينهض أثر المجد ورسمه . وبيني وبينه ودّ مورّث في الأعقاب ، وحبّ خالد ما دامت الأحقاب .

--> ( 65 ) - السيد عبد الكريم بن السيد محمد بن السيد محمد كمال الدين الحسيني ، المعروف بابن حمزة ، الحنفي ، الدمشقي . ولد في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وألف ، ونشأ بها في ظل أبيه ، وقرأ وحصل بدمشق على جماعة منهم والده محدث دمشق الشام ، والشيخ نجم الدين الغزي ، والأستاذ الشيخ محمد البلباني الصالحي ، وخير الدين بن أحمد الرملي ، وأجاز له الشيخ محمد بن سليمان المغربي ، وغيرهم . وتولى نقابة الأشراف بدمشق مرات عديدة ، وتولى تدريس القيمرية البرانية ، وترددت إليه الناس لقضاء حوائجها ، ورحل للروم ، وأصيب بابن له نجيب فصبر واحتسب . وكانت وفاته في رجب سنة ثمان عشرة ومائة وألف ، ودفن بتربة مرج الدحداح في المقبرة الغربية . ا . ه سلك الدرر ( 3 / 66 ) .