محمد أمين المحبي

22

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

قاله الشّهاب ، في « شفاء الغليل » . وقال غيره : هو ورد مدوّر له أوراق حمر ، في وسطه سواد ، له نتوء وارتفاع ، فيشبّه بكأس عقيق كالأول ، وقد يكون أصفر ، وعليه قوله الآخر : وآذريون كأنّهنّ مداهن عسجد ، على سواعد زبرجد . إلخ . وهذا حلّ لأبيات لابن المعتزّ « 1 » : [ م . الرجز ] سقيا لروضات لنا * من كلّ نور حاليه عيون آذريونها * للشّمس فيها كاليه مداهن من ذهب * فيها بقايا غاليه والمداهن جمع مدهن . قال الجوهريّ : المدهن ، بالضم لا غير : قارورة الدّهن ، وهو أحد ما جاء على مفعل ، مما يستعمل من الأدوات ، والجمع المداهن . ومعنى كلاءة عيون الآذريون للشمس ، أنها تستقبلها وتدور معها حيث دارت . وقوله : « سنبل لازوردي الأديم » ، قد استعمل هذا التشبيه في مقطوع له مشهور ، يقول فيه : [ الخفيف ] أصبح السّنبل الجنيّ لدينا * فوق سوق فيها النّدى يتردّد كشنوف لطفن من لازورد * علّقت في مراود من زبرجد وله في السّنبل أيضا : [ السريع ] وسنبل وافى على سوقه * غبّ الحيا في زرقة لا تحدّ مكفوفة الحافات زهراته * مذروبة الأوراق في كلّ يد كأنما تعقيف أطرافها * محاجن صيغت من اللازورد وله أيضا فيه : [ السريع ] يا حسنه من سنبل ناصع * يبدو لنا في قائم أخضر كأنّه من حول زهراته * زرافن صفّت من العنبر ومن تشابيهه النادرة ، قوله في الورد : [ البسيط ] وأقبل الورد من برعومه خجلا * يبدي لنا فوق ريّا نشره العبق

--> ( 1 ) ديوان ابن المعتز ( 1 / 413 ) .