محمد أمين المحبي
15
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
قل للعذول عليك يترك غشّه * بالنّصح لي فلذاك أذني لا تعي لم تخف قطّ بشاشة لؤم الفتى * فالطبع يفضح حالة المتطبّع إن الملام وحقّ وجهك في الهوى * ما زاد غير تولّهي وتولّعي قد زاد فيك تألّفي بتألّمي * وتفكّري فيه انتهى لتمتّعي الأبيات الثلاثة الأول هي بعينها ( ثلاثة المهيار ) « 1 » : أودع فؤادي حرقا أو دع * ذاتك تؤذى أنت في أضلعي أمسك سهام اللحظ أو فارمها * أنت بما ترمي مصاب معي موقعها القلب وأنت الذي * مسكنه في ذلك الموضع ومن مقطّعاته قوله : [ الطويل ] إذا منعت سحب العواذل وجهه * وحجّب عني نوره وهو ساطع فمن نار أحشائي تصاعد برقها * وهاطلها ما أمطرته المدامع وله في الغزل : [ الطويل ] عجبت لحسادي عليك وليتهم * دروا أنّني من نقضك العهد في ضنك مضى ظنّهم في مين وعدك صحة * وحقّق إنجازا عريّا عن الشّرك فبين وعيد صادق لا تحيده * ووعد كذوب ليس يؤذن بالشّكّ غدّوت ولي حال كما تشتهي العدا * وسحب دموعي أنبتت كلأ الهتك فلله من أخلصت دهري ودّه * وعذّبني بالغدر والهجر والفتك وقوله ، وفي شخص اسمه موسى : [ الطويل ] يناديك يا موسى فؤاد تكثّرت * عليه وشاة في هواك خصوم وليس عجيبا أن تولّه في الهوى * وأنت له بين الأنام كليم وله في غرض : [ الكامل ] كم ذا تظلّ مؤرّق الأجفان * ما عشت وثّابا لنيل أماني فبكلّ واد أنت رائد مطلب * وبكلّ ناد أنت ناشد شان ترد الخطوب لمورد هاعت به * أسد الفلا مذعورة الأعيان لا تهتدي فيه القطا لورودها * إلا بورد الضّيغم الظّمآن
--> ( 1 ) ديوان مهيار ( 3 / 134 ) .