محمد أمين المحبي
33
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
يدور به سوار النهر طورا * كما يتعانق الخلّ الخليلا وساقينا رخيم الدّلّ يسبي * إذا ما ردّد الطّرف الكحيلا وله من قصيدة ، أولها : [ المتقارب ] تألّق يقدم ركب النّعامى * شرودا أبى سرعة أن يشاما خفيّا كنبض ذراع المريض * ولمح ثغور الحسان ابتساما كأنّ السّما ريطة رحّلت * وذهّب من طرفيها الغماما بدا والدّجى فحمة كاللّهيب * له شرر بالدّراري ترامى فهيّج للقلب أشواقه * ونبّه لوعته ثم ناما سرى موهنا فاستطار الفؤاد * إلى ما تذكّر منه وهاما تذكّر أيّامه بالغميم * فحنّ وما كنّ إلّا مناما أثار له من جواه القديم * وقلّده الوجد طوقا لزاما تحرّشه فسباه جوى * وجرّده فقضاه غراما ومذ خاله الطّرف سقط الزّناد * أمال إلى القلب منه الضّراما لقد كان في راحة قبله * فجرّ إلى عاتقيه حساما وقد كان من قبله داؤه * دفينا فهيّج منه السّقاما أيا برق كم ذا تعنّي الحشا * أعمدا تروم أذاه على ما إلى م تمثّل نجدا له * فيهفو وهيهات نجد إلى ما تقول وأسباب هذا الغرام * ضروب تحيّر فيه الأناما أمن كبدي سيفه مصلت * فيبدي الوجيب إلى أن يشاما « 1 » لعمرك ما ذاك لكنّما * تذكّر نجدا وأيّام راما منازل كان المنى خادما * بها والزّمّان لدينا غلاما فآها لأيّامها لو تدوم * وآها لحلمي لو كان داما نشدتك والودّ يا صاحبي * يراه الفتى الحرّ دينا لزاما أعرني إن كان طرف يعار * فإنسان عيني بدمعي عاما يرى لي فؤادي وراء الرّكاب * أسار وإلّا لعجز أقاما فمن يوم بتنا على غرّب * نشيّعهم وأشالوا الخياما أضلّيته بين بان الكثيب * وما ثمّ إلا ظباه قياما خف اللّه يا ظبيات النّقا * أما في دمي تحملين الأثاما
--> ( 1 ) وجيب : القلب ، وجب وجيبا ووجبانا : خفق . القاموس المحيط ، مادة ( وجب ) .