أحمد بن محمد الأدنروي

306

طبقات المفسرين

ووالد والدته وهو سعد الدين أخوين . ولد في شهر جمادي الأولى سنة تسع وعشرة وسبعمائة ( واسم أمه صفية ، و ) « 1 » بشرت أمها في منامها ليلة ولادته من رجل بهي الهيئة وسماه أحمد ، ولهذا سماه أبوه به ونشأ في حجر أبويه . كان كاملا في أنواع العلوم ، وصنّف كتبا كثيرة ، منها : شرح البردة ، أمعن فيه في التصوف ، مع الإعراب واللغات وما لا بد للشرح فيه ، وهو في مجلد ضخم ، وشرح الأربعين النووية ، وصنّف في التفسير ، والحاشية على الكشاف بين فيها اعتزاله « 2 » ، وفردوس المجاهدين ، يشتمل على ما يتعلق بالجهاد من الآيات والأحاديث ، وشرحها في مجلد ضخم ، وغيرها . وتوفي في شهر رمضان سنة اثنين وثمانمائة بالمدينة النبوية ، ودفن من الغد مع شهداء أحد بالقرب من حمزة خارج المدينة في قبر كان حفره بيده لنفسه وهو ابن إحدى وثمانين سنة ، ويقال إنه رام الانتقال عنها قبل موته بأشهر فرأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال له : أرغبت عن مجاورتي ؟ فانتبه مذعورا وآلى على نفسه أن لا يتحرك منها ، فلم يلبث إلا قليلا ومات . من طبقات الضوء « 3 » اللامع .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، وقد استدركته من الضوء اللامع ليتصل الكلام بعضه ببعض . ( 2 ) قال السخاوي : « لكنها فقدت » . الضوء : 2 / 200 . ( 3 ) في الأصل ( ضوء ) بغير الألف واللام .