أحمد بن محمد الأدنروي
279
طبقات المفسرين
سيبويه الزمان والمبرّد ( إذا حمي الوطيس بتشاجر الأقران ) . « 1 » مولده بمطخشارش - وهي مدينة مسورة من أعمال غرناطة - في آخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة . ونشأ بغرناطة ، وقرأ بها القراءات ، وجال في بلاد المغرب ، ثم قدم مصر قبل سنة ثمانين وستمائة . سمع الكثير بغرناطة من الأستاذ أبي جعفر بن الزبير « 2 » ، وأبي جعفر بن بشير وغيرهم ، وكان إماما منتفعا به . اتفق أهل عصره على تقديمه وإمامته . وصنّف التصانيف السائرة « 3 » ، وله البحر المحيط في التفسير ، وذكر في أسامي الكتب : وهو كتاب عظيم القدر في أسفار عديدة ، ثم اختصره تلميذه تاج الدين الشيخ أحمد بن عبد القادر الشهير بابن مكتوم وسماه النهر من البحر ، ثم اختصره تلميذه أيضا الفاضل محمد بن محمد الشهير بالأنصاري ، وسماه الدر اللقيط رد فيه على العلامة الزمخشري وابن عطية في مواضع عديدة « 4 » وصنّف الإمام المذكور أبو حيان إتحاف الأريب بما في
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، وقد استدركته من طبقات السبكي لأن به يتم الكلام . ( 2 ) أحمد بن إبراهيم بن الزبير ، الثقفي الغرناطي ، شيخ القراء والمحدثين بالأندلس ، ولد سنة ( 627 ه ) ، وقرأ القراءات وسمع الحديث ، ومن مصنفاته : « البرهان في ترتيب سور القرآن » مطبوع بالمغرب ، وتوفي سنة ( 708 ه ) . تذكرة الحفاظ : 4 / 1484 ه . ( 3 ) في الأصل ( المسايرة ) ، والمثبت هو الصواب في طبقات السبكي . ( 4 ) انظر كشف الظنون : 1 / 226 ، وفيه أن اختصار المؤلف هو المسمى بالنهر ، واختصار ابن مكتوم يسمى الدر اللقيط ، وهو الصواب .