أحمد بن محمد الأدنروي
مقدمة 9
طبقات المفسرين
( الثاني ) : أنه ذيّل على الداوديّ تراجم كثيرة ، وهي كل التراجم المتوفى أصحابها بعد الداوديّ ( سنة 945 ه ) إلى نهاية الكتاب أي إلى آخر القرن الحادي عشر الهجري . 4 ) وبكل حال ، فالذي يطّلع على هذا الكتاب يجد فيه الفائدة العلمية التي لا يشك فيها ، ليس كما قال محقق « طبقات المفسرين » للداودي أنه « جاء غير واف بعلماء التفسير ، كما أنه جاء غير واف بحاجة الباحثين » . « 1 » وهذا القول فيه نظر من وجهين : أ ) أن الكتاب استوفي فيه المؤلف ذكر المفسرين حسب ما وجده في كتب التراجم التي لم يرجع إلى بعضها الداوديّ ، كتاريخ الذهبي وتاريخ السخاوي ، وغيرهما . ب ) أن محقق الداوديّ وقف - كغيره من الباحثين - على نسخة الكتاب الأولى ، التي تعتبر كمسودة للمؤلف ، والتي كثر فيها الخلط في التراجم ، والوهم في الوفيات ، وكثر في أواخرها الكشط وإضافة التراجم في الهوامش . ولو اطلع على النسخة التي حققتها لتبين له أن للكتاب قيمة علمية . ومما يؤكد ذلك أن كثيرا من الباحثين قد استفادوا من هذا الكتاب ورجعوا إليه ونقلوا منه ، كمحقق تاريخ الإسلام ، ومحقق
--> ( 1 ) طبقات المفسرين : 1 / ز .