عبد اللطيف رياضي زادة
3
أسماء الكتب المتمم لكشف الظنون
بين يدي المخطوطة دفع إلى الأخ عبد الرحمن الشريدى مدير قسم المطبوعات والنشر بجامعة بنغازى هذه المخطوطة منذ مدة غير وجيزة ، وطلب إلى أن أكتشف أهميتها ومكانتها ومصنفها ، وبالتالي امكان طبعها ، ومدى الاستفادة منها . فأقبلت عليها دونما ارجاء ، لما علمت - بعد بحثي - أنها نسخة فريدة في العالم ، وبخط المؤلف نفسه ، وذات موضوع كثير الأهمية في عالم التأليف والتصنيف اليوم . وأخذت أعالج الفهارس التي سبقتها أو عاصرتها أو جاءت بعدها ؛ شرقية أو غربية ، فلم أر من أشار إليها الا بالتلميح أو الكلام العابر . وسبرت غورها فتأكدت لي أهميتها . وقارنتها « بكشف الظنون » علني أصل إلى فكرة الاقتباس أو الاختصار ، فتوضح لي أن المؤلفين عاشا في عصر واحد ، وفي مدينة واحدة هي استانبول في القرن الحادي عشر الهجري . وأمعنت في المعالجة ، فتكشف لي أن « رياضى زاده » ألف كتابه هذا قبل أن يؤلف حاجى خليفة كتابه ، كشف الظنون ، وأن الأول ألفه بهمة دون همة الثاني ، الذي اعتمد على من سبقه وشذب وهذب . . غير أنه لم يذكر أن أستاذه في هذا المضمار هو رياضى زاده . . بل إنه لم يشر إلى مؤلفه من بين المؤلفات التي ذكرها ، علما أنه كتب عن أبيه . فعقدت الهمة على التحقيق ؛ أجمع معلوماتى على مهل منى ، لكثرة الأسماء فيها ، والمراجع العميقة التي لا ترويها . وبعد أن سودت النسخة رأيت أن المصنف رتب كتابه بناء على الحرف الأول فقط ، دون عناية بالحرف الثاني والثالث ، فاضطررت - تسهيلا منى على المطالع أن أبيض الكتاب من جديد ، ولكن حسب التسلسل الألفبائى