أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

66

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

( كان من أكابر أرمناز ، ثم ) « 1 » أظهر الجذب ، وحلق لحيته ، ( وأوقد النار بين يديه ) « 2 » ، وأراد تقليد الشيخ أبي بكر الوفائي في ذلك . ( وكان كبير الجثة ، سمين البدن . له مشابهة بالشيخ أبي بكر . وكان يبذل قراه للواردين ، ويجزل عطاياه للوافدين ) « 3 » . وجمع حوله من الزنادقة اللئام ، وترك العبادة والصلاة والصيام ، وتكلم بكلمات أهل الزندقة ، وخرق العوائد بأمور شنيعة وأحوال فظيعه « 4 » حتى بعث إلى الشيخ الوالد هدية ، وقال له : قم حتى ( نزور الكنيسة مقر اليهود ) « 5 » . فسبه الشيخ الوالد وشتمه ، وغضب عليه وأهمله . ( ثم بعد ذلك أطال في الأوضاع الخارجة عن المعقول . وعلى ما قيل إنه قال لليهود : أريد أباحثكم مع المسلمين حتى انظر الحقّ مع أي فرقة . وقل المطر في سنة ) « 6 » فهجم على قاضي حارم وضربه قائلا : إن المطر لا ينزل إلا بضرب قاضي حارم حسام أفندي . ( فادعى عليه القاضي عند قاضي حلب . فلأجل خاطر صهره الشيخ شمس وضعه في البيمارستان « 7 » ، بناء على أنه مجنون . حتى أمر القاضي للشيخ شمس الدين أن يعلمه يقول في المحكمة هذيانا ، فعلمه . ومع هذا لم يقل

--> ( 1 ) ساقطة من : ل . ( 2 ) ساقطة من : ت . ( 3 ) ساقطة من : ت . ( 4 ) إلى هنا ساقط من : ل . ( 5 ) وفي ل : الكعبة . ( 6 ) ساقطة من : ت . ( 7 ) اختلط استخدامهم لكلمة « بيمارستان » . فأوردها حينا بمعنى المستشفى الصحي وحينا بمعنى مستشفى المجانين . وصواب المعنى هو الأول . واسم المعنى الثاني هو « تيمارستان » . ان كلمة « بيمار » مريض ، وكلمة « تيمار » مجنون ، و « ستان » لاحقة مكانية .