أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
365
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
عنده خضر أفندي قيل عنه إنه قال . . . « 1 » أنا بتدبيري عقدت الصلح . ولو أسمع كلام نصوح باشا وتدبيره ما صار الصلح . فان نصوح باشا لا معرفة له بالتدبير . فأسرّها في نفسه نصوح ، وولاه دفتردارية « وان » « 2 » ، وأخرجه في الحال من قسطنطينية ، وبعث في الطريق وخنقه . وصار شهيدا ، رحمه اللّه تعالى ، لقد كان عالما كاملا عارفا ، ذا خطوط حسنة ، وإنشاء حسن . وقد أسمعني بعض تائيته من البحر الطويل ، على نمط تائية ابن الفارض . وذكر لي أنه نظم « الشافية » لابن الحاجب في علم التصريف ، وإن هذه الأبيات من جملتها ، وهو نظم حسن . قتل تقريبا سنة اثنتين وعشرين وألف ، رحمه اللّه تعالى « * » .
--> ( 1 ) كلمة غامضة غير واضحة . ( 2 ) وان قلعة بين خلاط ونواحي تفليس من عمل قاليقلا ( معجم البلدان ) عليها الآن بحيرة وان في أقصى شرق تركية . ( * ) هذا ما يسر اللّه علينا جمعه من هذا السّفر « معادن الذهب » . وإلى هنا ينتهي الكتاب ، وهو القسم المتبقي والمحفوظ في المتحف البريطاني .