أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
28
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
كما ذكر الخفاجي أن أبا الوفاء كتب إليه قصيدة مدحية طويلة ، وسجلها له في ريحانته ، مطلعها : أرى الشهباء للعليا قبابا * ألم تر أفقها أبدى شهابا ؟ وقبل كست معالمها الدياجي * مسربلة ذراها والهضابا كما رصد الطباخ بعض شعره ، وذكره في إعلام النبلاء . من ذلك : عود الأراك قال خوف حاسد * لما ارتوى من رشف ثغر عابق : إن الذي قد شاقني من ثغرها * ذكر العذيب والنقا وبارق وقال : سألتك يا عود الأراكة إن تعد * إلى ثغر من أهوى فقبّله مشفقا ورد من ثناياه العذيب فمنهلا * تسلسل ما بين الأبيرق والنقا وقال : أسر الناس باللحاظ حبيب * كلّ مضنى بسجنه محبوس فكأن القلوب منا حديد * وعيون الحبيب مغناطيس وقال : بورد الخدّ ريحان محيط * وتركي حبّه لا أستطيع وقلت : النفس خضرا يا عذولي * كما قد قيل ، والزمن الربيع وقال : نصب الحمام لقوّتي شرك الردى * في غرّة وأنا به لا أعلم فطفقت ألقط حبة الأمل الذي * راودته والشيب مني يبسم