أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

268

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

قوله : ( وعملوا الصالحات ) بعمل ، يكون ذلك العمل مقصورا على كمال الانسان نفسه ، لا يتجاوزه إلى غيره . وحينئذ لا يكون : ( وتواصوا بالحق ) من عطف الخاص . لأن التواصي ليس مقصورا على كمال الانسان نفسه ، بل يتجاوزه إلى الغير . ويمكن رجوع الضمير إلى العمل . ويكون ذلك من قصر الخبري على ما للكلي . فالمراد من قوله : ( وعملوا الصالحات ) الأعمال الكاملة . إما لتبادرها عند الاطلاق أو من العنوان عنها بالصالحات ، مع المقام أو غير ذلك . فقوله : ( وتواصوا بالحق ) شامل للكاملة وغيرها . ويجوز أن يكون ما في قوله بما يكون واقعه على الدليل المخصص ، أي يخص العمل بدليل يكون مقصورا على كمال العمل بأن يدل عليه » .