أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

255

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

امتنعت عنه أخذها قهرا . فقال : اصبروا علي يومين ، حتى لا يطمع الناس بعضهم في بعض ، وتعالوا بعد صلاة الجمعة حتى أطلقه من السجن لأجل خاطركم . فصلوا الجمعة وطلبوا الاطلاق . فأمر بانزاله من القلعة . وإذا بجماعة الباشا أحاطوا بأصلان وبأخيه ، وضربت أعناقهم . فضجت أهالي حلب فرحا بهذه الحالة ، وكون هذا من مبادي كسر عساكر دمشق . ووقع الرعب في قلوب الناس . فأخذ الباشا أمواله ، وهدم داره ودار أخيه ، ودارت عليهما دوائر السوء . وذلك في سنة ثلاث عشرة « 1 » بعد الألف .

--> ( 1 ) في الأصل : عشر .