أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
239
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
38 - أبو الوفاء بن معروف الحموي « * » الشافعي الخلوتي . روض نافح هداه ، وحوض طافح تقاه . سبكته يد التهذيب ، وسكبته في بوادق التجريب . سابح في لجتي الشريعة والحقيقة . مرج البحرين يلتقيان . قاطف من الحديقتين ثمرات العلم والعمل ، المستخرجة من أغصانهما الوريفة . وجنا الجنتين دان ، ولج « 1 » في جادة الطريق ، وسار على بريد الهداية ومطايا التوفيق . واعتكف في مساجد الشهود ، ولازم عتبات مشاهد الكرم وموارد الجود . طفحت عليه كئوس الاقتراب في محاضرات مسامرات الأحباب . فكابد الرياضة ، وراقب الإفاضة في خلوات الجلوات ، وجلوات الخلوات ، وملازمة الأسماء والأوراد ومرابطة الاجتهاد . إلى أن أحاط بقطري / أصول الأصول . فأضحى من فحول السراة وسراة الفحول . قرأ في مبادئ الطلب على علماء مصره في عصره . ثم سافر إلى القصير من أعمال أنطاكية . فأخذ الطريق عن القطب العارف دوحة المعارف الشيخ أحمد القصيري قدس سره العزيز . فلازم الأوراد ودخل
--> ( * ) أبو الوفاء بن معروف الحموي الشافعي الخلوتي الطريقة . هاجر إلى مصر ، فقرأ على فضلائها ثم قدم حماة فلبس الخرقة الخلوتية . ومن حماة وفد على حلب عدة مرات . رسمه الناسخ « الوفي » ، وذكره المؤلف بعد صفحات « الشيخ وفاء » ، وكذا يسقط « أبا » دائما . - خلاصة الأثر : 1 / 154 . ( 1 ) الكلمة « ولج » مكررة في الأصل ، أسقطنا واحدة .