أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
214
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
شيخ قادري ، نازل في مدرسته الأسدية « 1 » ، داخل باب قنسرين « 2 » . كان إذا خرج جماعات من مطبخ السكمانية ، وكتب في دفتر السكمانية يحضرون هذا الشيخ لقراءة الفاتحة . قتله الوزير الأعظم . ومنهم رجل متجاذب منقطع داخل باب النصر « 3 » يسمى الشيخ سعد ، ضربه الرعايا ظلما حتى قتلوه . ورجل يقال له عمر جلبي بن العطار . كان ألف سيرة لبني جانبولاد على أسلوب سيرة الملك الظاهر ، ضرب الوزير عنقه بأمر صاحب الترجمة . ومنهم الشيخ عبد القادر ، كان رجلا صالحا في بانقوسا ، كان بنو جانبولاد لا يعتقدونه ، فضرب عنقه كذلك بأمر القاضي « 4 » . والعجب أن الشيخ أحمد الحموي اختفى أياما ، وقال : هذا زمان
--> ( 1 ) مدرسة قديمة تقع داخل باب قنسرين في محلة الرحبة . أنشأها بدر الدين بدر الخادم عتيق أسد الدين شيركوه ، وكانت دارا يسكنها فوقفها بعد موته . أول من درس بها قطب الدين النيسابوري . لها وقف بحلب وآخر بدمشق . ويقال لها كذلك « المدرسة الأسدية الجوانية » . وهناك مدرسة أخرى تدعى الأسدية تجاه القلعة . لم يبق للمدرسة بقايا في زمان الطباخ حيث دخلت بقاياها في العمارة التي أنشأها خسرو باشا . - إعلام النبلاء : 3 / 180 و 4 / 261 . ( 2 ) باب قنسرين : أحد أبواب حلب السليمة ، وهو أعظم أبوابها وأقدمها ، ولعله كان موجودا قبل الاسلام . سمي بذلك لأنه يفضي إلى بلدة قنسرين المندثرة . وكانت تبعد 54 كم عن حلب ، وبجوارها قرية العيس . - موسوعة حلب : 2 / 18 . ( 3 ) أحد أبواب حلب ، لا يزال بعضه سالما . وكان يعرف بباب اليهود ، فبدله الملك الظاهر كراهة ذكر اليهود . كما يسمى باب القديس جرجس ، ولا يزال مزارا للنصارى ، ومزارا للاسلام باسم مقام الخضر ( موسوعة حلب : 2 / 19 ) . وما زال باب النصر حيا مهما تجاريا ، يقع على رأس زاوية بين السويقة والخندق . ( 4 ) المقطع كله ساقط من : ت .