أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
176
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
الوالد ، ( والوالد كان نائما . فقبلت يده . فسألني عن الوالد ، فقلت له : يحضر . فجلس سويعة ) « 1 » فسألني : ما ذا تقرأ ؟ فقلت : في شرح الجامي على الكافية « 2 » . « 3 » فبينما هو يسألني وإذا بالوالد يفتح الباب ففرحت الفقير ، وقلت في نفسي : استرحت من جواب السؤال . فلما خرج إلى زاويته الشيخ الوالد بادرت الفقير إلى الهرب منه . فتفطن لذلك فناداني . ثم سألني ، فقدّر اللّه تعالى أنه هان لي السؤال ، فرددت أحسن جواب . فكان إذا قرأ عليه صاحب الترجمة ابنه وعسر عليه أمر قال لولده : ابن الشيخ عمر أصغر منك وقال كذا وقال كذا . ثم إن صاحب الترجمة نزل ، وهو صغير ، ( صحبة والده ) « 4 » في بيوت بني الخوجة سعد الدين أفندي ، ( فان المنلا توفيقي كان أستاذا لشيخ الاسلام ) « 5 » محمد أفندي ، ولأخيه شيخ الاسلام أسعد أفندي ، ولأخيه عبد العزيز أفندي وصالح أفندي . فأكرموا نزله ، ودرجوه في المدارس . ( فلم يزل في حجر تربيتهم وترقيتهم ) « 6 » حتى تولى قضاء دمشق الشام .
--> ( 1 ) ساقط من : ل . ( 2 ) الكافية لابن الحاجب . من شارحيها المولى نور الدين عبد الرحمن بن أحمد الجامي ( ت 898 ) . صنف شرحا لخص فيه ما في شروح الكافية من الفوائد على أحسن الوجوه وأكملها مع زيادات من عنده سماه « الفوائد الضيائية » . واشتهرت كثيرا في زمان العثمانيين ، وعلقوا عليها في كتب عديدة . ( 3 ) ساقط من : ل ، إلى آخر المقطع . ( 4 ) ساقط من : ت . ( 5 ) ساقط من : ت . ( 6 ) ساقط من : ل .