أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

163

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

وتولى أخوه مصطفى جلبي فتوى حلب الحنفية بعد موت أبي اليمن أفندي . فرضي بهذا الأمر ، لكن كان يستعظمه على أخيه . ثم حج إلى بيت اللّه الحرام حجة بلغت من الإشاعة مبلغ العيوق ( حتى أكرمه الشريف محسن شريف مكة وأنعم عليه ) « 1 » وأنفق الأموال ، وبذل الصدقات ، وبسط الموائد ، وأكثر الأرمغان للناس حين قدم . ثم انقطع في داره ، ولزم بيته . ثم ابتلاه اللّه في آخر عمره لموت ابنه إبراهيم جلبي . وكانت له بنت مزوجة بابن عيد ، جاءت إلى مأتم أخيها ، فلشدة حزنها وضرب رأسها على الجدار ثالث يوم موت أخيها ماتت إلى رحمة اللّه عزّ وجل . ولم يبق له ولد . وبالجملة فهو من محاسن حلب وأرباب الثروة . ومولده سنة إحدى وسبعين وتسعمائة . مات سنة ثمان وأربعين وألف « 2 » .

--> ( 1 ) إضافة من : ت . ( 2 ) وفي نسخة ت : وهو الآن حي .