أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

145

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

الشاه ، وفي لعن الشاه . فقال له : أسمعنا تلك الخطب البليغة ! قال له : لا ، ولكني أسمعك مولدا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . فقال له : كيف تزوج امرأة زوجها حي ؟ قال : فسخ عنها / على قاعدة مذهب الشافعي . فلعن الشافعي ، ولعن بقية الأئمة الأربعة . وضرب السيد محمد في كلاب أخرجه من لسانه ، وصلبه . فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . وأخبرني الشيخ عثمان الخياط البغدادي أنه رفس برجله صندوق « 1 » الشيخ عبد القادر ، وألقى عمامته عن الصندوق ، وسمر بابه ، واتخذ تكيته إصطبلا للخيل والجمال . وفعل بقبر الامام أبي حنيفة أكثر من ذلك . وإنه قال له السيد دراج ، كان نقيب الأشراف ببغداد : الشيخ عبد القادر شريف ، لأي شيء تهينه يا شاه ؟ ثم قال جماعة من أتباع الشاه : ليس بشريف . فقال رجل ، نزل بباب الأزج ، : أجعل للشيخ إهانة عظيمة ، يهلك بها أهل السنة . وذلك أن أسدّ جميع المراحيض في باب الأزج ، وأسد باب مزار الشيخ عبد القادر ، وأفتح من القبة طاقة على قبر الشيخ . جميع من كان مراده أن يتبرز ببول ويتغوط على قبر الشيخ . فقال له : خوب خوب خوب « 2 » ، وباتوا تلك الليلة بأسوأ ليلة . وأخذ في سد الأبواب . فقبيل المغرب أخذ خادمه يفتش له على عرق أيكر . قيل : لماذا ! قال : أصابت الآغا « 3 » قولنج « 4 » مات عند التمجيد .

--> ( 1 ) يعني ضريحه . ( 2 ) خوب : ( فارسية ) جيد ، حسن . ( 3 ) الآغا : كلمة تركية ( مغولية الأصل ) تؤدي معنى الاحترام وترد قبل الاسم أو بعده . كانت تطلق لقبا للسيدات قبل تخصصها بالرجال . أصلها بالقاف « آقا » وما زال الفرس على ذلك . ولما كان أغلبهم يلفظ القاف غينا والغين قافا فقد انتقلت إلى العثمانيين على السماع بالغين « آغا » ( ذهبي ) . ( 4 ) القولنج : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح ( قاموس الأطباء ) .