أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

141

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

للشيخ زين الدين الاشعافي « 1 » ، تلميذ والدنا . وكان أراد أن يستوطن دمشق . فكان عالما . وستأتي ترجمته ، وكان صاحب تأليف في علم العروض . والقاضي طلبها لأجل إمام له كان صالحا . وكان يعرف بعض أشياء من العبادات على مذهب الحنفية ، إنه قيل للحافظ الشيخ زين الدين ثاني الخليل في علم العروض . فسأل الباشا المذكور للشيخ زين الدين تقطيع بيت ، فقدر اللّه أنه عجز ، وصار له كما صار للحريري . ثم إن الباشا وجه المدرسة لامامه . ثم إن السلطان اتخذه سردارا « 2 » على قتال الأمير فخر الدين بن معن « 3 » ، وأمر باشا ديار بكر « 4 » وباشا حلب وباشا طرابلس وصناجق

--> ( 1 ) زين الدين بن أحمد بن علي الشافعي الحلبي المعروف بالاشعافي نزيل دمشق . ولد بحلب ونشأ بها وأخذ عن جماعة وأفاد من البهاء العاملي لما دخل حلب . له مؤلفات كثيرة منها « شرح على الشفا » و « بل الغليل في علم الخليل » . تولى المدرسة الطرنطائية ، ثم خرج إلى الروم ودمشق فاستقر بها . وله شعر نضير ورد بعضه في : - خلاصة الأثر : 2 / 189 . - إعلام النبلاء : 6 / 237 . - ريحانة الألباء : 1 / 165 . توفي في حدود 1042 و 1043 . ( 2 ) سردار : رتبة عسكرية ( فارسية ) بمعنى قائد المعسكر . ( 3 ) الأمير فخر الدين بن قرقماس بن معن الدرزي ، مسكن طائفته بلاد الشوف . يزعمون أن نسبهم يرجع إلى معن بن زائدة . ويرى بعضهم أن أصلهم من الأكراد ، سكنوا هذه البلاد فأطلق عليهم « الدروز » باعتبار المجاورة ، وهذا غير ثابت أيضا . ولي إمارة جبل الشوف من جانب السلطنة . واستولى على بلاد كثيرة منها صيدا وصفد وبيروت وما حولها . خرج عن طاعة السلطنة فأرسل السلطان أحمد باشا الحافظ نائب الشام لحربه فهرب إلى بلاد الفرنج . ثم عاد يسعى في التوسع . بلغت شهرته الآفاق ومدحه الشعراء . ثم قتله السلطان سنة 1043 . ( 4 ) ديار بكر : كانت بلادا كبيرة واسعة في الجزيرة الشامية . حدها ما غرّب من دجلة إلى الجبل المطل على نصيبين ، ومنه حصن كيفا وآمد وميافارقين ( ياقوت ) . وهي اليوم في الأراضي التركية .