أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

122

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

عذلت عاشق عذل في تعشّقه * فاعجب لذي شغف يلحي على الشغف يظن أن سواه منه لي خلف * أساء بالظن ما للروح من خلف لا والزبور وتوراة « 1 » الكليم وإن * جيل المسيح ، وما في الذكر والصحف لا كنت إلا فتى في الحب يعذب لي * مر العذاب ويحوي ألفة التلف عذريّ عشقي عذيري فيه متّضح * كوجهه وهو مثل الشمس السدف فنيت صبرا « 2 » بخصر منه مختصر * وزدت وجدا بردف منه مرتدف جددت دمعي وخدي جد مؤتلف * فيه وطرفي ونومي جد مختلف يطير قلبي إلى ألحاظه شغفا * فأعجب له كيف يرمي السهم بالهدف ؟ يا أيها الرشأ الضاري على مهج ال * آساد بالسيف من جنيه لم تخف بما بحسنك من تيه ومن صلف * وما بعشقي من ذل ومن صلف وما بحبي من هجر ومن شغف « 3 » . . . . . . * اللّه من كبد في الوجد من كمد إليك أسرف فيها الشوق في السرف * وأدمع أغرقتني أحرقتني من حر وقفت على حتفي ولم تقف * ومغرم ماله من مسعد لعبت به اللواعج لعب الريح بالسعف * أشفى محاق الضنى ، لما هجرت به ، على التلاف ولو واصلته لشفي * يا باخلا بلقاه باذلا لدمي فالوعد يخلف منه ، والوعيد يفي * حزت الجمال ، ألا تولي الجميل فقد يصادف الحسن بالاحسان في الصدف وقوله : إلى م ألام في خد تعذّر ؟ * وها جسدي وها جلدي تغرّر

--> ( 1 ) في ل : تورية . ( 2 ) كذا في : ل وب ، وفي ت : سقما . ( 3 ) العجز ساقط من النسخ الثلاث .