أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

109

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

واستمر في مصر حتى ذهبت دولة بني جانبولاد ، فقدم الشيخ أحمد حلب وعليه ثياب الصوفية ، واشتغل بالذكر وإقامة حلق الذكر في ليالي الجمع ( على أسلوب والده ) « 1 » ، وضم إلى ذلك الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( على أسلوب الشيخ صالح البلقيني « 2 » ) . ( وكان يأتي إليه نحو ألف إنسان ما بين ذاكر وناظر « 3 » . وكان يطيل مجلس الصلاة والسلام على سيدنا محمد ، حتى يملّ المصلي والسامع . فقال له أخوه الشيخ أبو النصر : طريقنا قسم تهليل فيه صلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وأحمد أفندي يقول : الصلاة على النبي بعضهم رجحها في الفضل على « لا إله إلا اللّه » . ثم طال الجدال بينهما حتى أصلح الشيخ أبو النصر مسجدا كان مهجورا [ في المحلة المذكورة ، في ساحة النيحاني ] « 4 » ، واتخذه للذكر في ليالي الجمع . فكان الأكثر من الناس يأتون إلى الشيخ أبي النصر لكون ذكره بالنغم والأساليب الحسنة مع العبادة . ومجلس أحمد أفندي عبادة محض ) « 5 » . وترك الناس والحكام . وكان يقرئ الطلبة الدروس ، ويبذل لمن حضره طعام الفقراء . وكتب مرة على حجة « نقل من السجل المصان » . فنوقش بأن صوابه « المصون » . وسألني مرة : لم كان اسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة ، والفعل مع فاعله جملة ؟ فأجبته : لما لم يختلف في استتاره تكلما

--> ( 1 ) ساقط من : ل . ( 2 ) الكلام ساقط من : ل . هو صالح بن عمر البلقيني الشافعي شيخ الإسلام . من علماء مصر في الحديث والفقه . تولى الافتاء والتدريس سنوات عديدة وتوفي سنة 868 ه . ( 3 ) وفي ل : وبين ناظر . ( 4 ) إضافة من : ب . ( 5 ) إضافة من : ب ول .