الشيخ نجم الدين الغزي

84

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ومن محاسنه انه صلّى شخص إلى جانبه ذات يوم فخفف جدّا فنهاه فقال انا حنفي فقال الفارضي : معاشر الناس جمعا حسبما رسمت * أهل الهدى والحجى من كل من نبها ما حرّم العلم « 1 » النعمان في سند * يوما طمأنينة أصلا ولا كرها وكونها عنده ليست بواجبة * لا يوجب الترك فيما قرّر الفقها فيا مصرّا على تفويتها ابدا * عد وانتبه رحم اللّه الذي انتبها واجتمع به شيخنا القاضي محبّ الدين الحموي الحنفي بالقاهرة حين كان بها صحبة محمد أفندي ابن محمد ابن الياس المعروف بچويزاده وذكره في رحلته أخبرنا ان الفارضي كتب اليه وهو قاض بفوه « 2 » يوصّيه بأناس من أهاليها يعرفون [ 275 ] بأولاد السعد ما صورته مولانا حرسه اللّه وحماه ، وألبسه قوة بفوه كما شرف به حمص وحماة ، معروض الفقير ان أولاد السعد لهم خير مطوّل ، وليس الا على قصد مولانا فيه المعوّل ، ملخصه أو مقتصره « 3 » وقفيّة ادّعى شخص بيعها ، وانه اجتمع بملك ريعها ، والمسألة متعلقة بأيتام ، ومولانا حسنة هذه الأيام ، فمولانا لا يخليهم من العناية ، ادام اللّه تعالى له الرعاية ، ولا يخفى الحث على اكرام اليتيم ، وقد جاء ذلك في الذكر الحكيم ، وبقيتم في عافية ، وهمة كافية شافية . وأخبرنا شيخنا أيضا ان بعض طلبة العلم سأل الشيخ الفارضي ان ينظم له ترتيب التوابع فنظمها في بيت جامع وهو : إذا اجتمعت فالنعت قدّم به اعتلق * بيان وتوكيد وجا بدل نسق قال شيخنا ونظمها الفقير في ذلك الحال في بيتين فقال : إذا اجتمعت يوما لديك توابع * ورمت لها الترتيب في ذلك النسق « 4 » فنعت بيان ثم توكيد بعده * إلى بدل ثم اختم الكل بالنسق وانشدني الشيخ العلامة الفقيه شمس الدين محمد المقدسي « 5 » العلمي مدرس القصاعية بدمشق قال انشدنا شيخنا العلامة الشاعر المجيد محمد الفارضي المصري الحنبلي لنفسه وذكر ان القاضي البيضاوي خطّأ من ادغم الراء في اللام ونسبه إلى أبي عمرو :

--> ( 1 ) في « ع » : العالم . ( 2 ) في الأصل : بفيوم وقد ضرب على الكلمة وكتبت ، في الهامش « بفوه » وهي في « ع » : بفوه . ( 3 ) في « ع » : مختصره ( 4 ) في « ع » : اتسق . ( 5 ) في « ع » : القدسي .