الشيخ نجم الدين الغزي
73
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
محمد ابن أبي الوفاء ابن الموقع محمد ابن أبي الوفاء الشيخ الامام العالم الصالح كمال الدين المصري الأصل الحلبي المولد الصوفي الشافعي المعروف بابن الموقع كان أبوه موقعا عند خير بك كافل « 1 » حلب ولما انقضت دولة الجراكسة سافر الشيخ كمال الدين إلى القاهرة وجدّ في طلب العلم النقل والعقل عن جماعة منهم أبو السعود الجارحي وسيدي محمد ابن عراق الدمشقي ثم المكي وابن مرزوق اليمني والقاضي زكريا والشيخ عبد الحق السنباطي والسيد الشريف محمد ابن احمد كمال الدين امام الجامع الغمري وخطيبه بالقاهرة والدلجي والصابي وصحب الشيخ أبا الحسن البكري قال الشعراوي تبحّر في علم الأصول والتفسير والقراءات والنحو والمعاني وله عدة مؤلفات في هذه العلوم واجازه العلماء بالافتاء والتدريس فدرّس العلم مدة وانقطع في بيته للعبادة وما سمعته قط يذكر أحدا بسوء ولا رأيته يتردّد إلى أحد من الولاة وأبناء الدنيا ولا يزاحم على شيء من مناصبها انتهى . وذكر ابن الحنبلي من مؤلفاته شرح تصحيح المنهاج لابن قاضي عجلون والشمعة المضية [ في ] نشر قراءات السبعة « 2 » المرضية ، والتلويح ، بمعاني أسماء اللّه الحسنى الواردة في الصحيح ، والفتح ، لمغلق حزب الفتح . وهو « 3 » شرح وضعه على ورد حزب أستاذه أبي الحسن البكري والهام المفتاح ، بحكمة امداد الأرواح ، من عالمها العلوي وبثها في الأشباح . والحكم اللدنية ، والمنازلات الصديقية ، وله تائية منها : أأنوار ليل يستضيء لمهجتي * أم الحبب الثغري يبدو لمقلتي أم البرقع النوري أسفر عن حمى * سعاد سحيرا ضاء في كل بقعة نعم كل ذا قد كان مذ رمقت لنا * عيون عنايات بأحسن رمقة ورقت [ لنا ] كاسات خمر الهنا [ بها ] « 4 » * بحان صفاء العيش في وقت خلوة وزفت « 5 » لنا كوسات وصل حبائبي * مبهرجة في حلة بعد حلة تجلت لنا الأكواب « 6 » في خلع الهنا * تسامرنا والعين في حين غفلة لم يؤرخ ابن الحنبلي وفاته لتأخره عن وفاته ووقفت له على إجازة في سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة رحمه اللّه .
--> ( 1 ) في « ع » : كاتب . ( 2 ) يقصد قراءات القرّاء السبعة . ( 3 ) في الأصل : وهو من . ( 4 ) في « ع » وراوقت كاسات خمر الهنا . ( 5 ) في الأصل : ودقت . وفي « ع » : وذفت . ( 6 ) من « ع » . وفي الأصل : الإخوان .