الشيخ نجم الدين الغزي

63

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

محمد ابن عبد « 1 » الرحمن ابن الفرفور محمد ابن عبد « 1 » الرحمن ابن محمد ابن احمد ابن الفرفور الحنفي كان شابّا فاضلا نجيبا مات في حياة أبيه فجأة وسمعت انه مات مسموما في سنة تسع « 2 » وثمانين أو سنة تسعين وتسعمائة عن ولدين أحدهما الفاضل محمد جلبي والثاني الفاضل « 3 » أبو بكر ولما وضع في لحده وقف ولده محمد وكان يومئذ صغيرا وقال لجدّه القاضي عبد الرحمن يا سيدي : كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر فبكى القاضي عبد الرحمن بكاء شديدا وبكى الناس لبكائه ثم قال يا ولدي : فكأنه برق تألق بالحمى * ثم انقضى « 4 » فكأنه لم يلمع محمد ابن عبد الكريم الرومي « 5 » محمد ابن عبد الكريم وقيل محمد ابن عبد الوهاب ابن عبد الكريم المولى محيي الدين ابن عبد الكريم أحد الموالي الرومية المشهورين بالعلم والفضل والديانة ولي قضاء حلب ثم الشام ثم مصر وذكر والد شيخنا انه ولي قضاء بروسه بعد الشام ودخل الشام في غرّة شوّال سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وعزل عنها في ربيع الأول سنة تسع وخمسين قال والد شيخنا وما كان به من بأس غير أنه لا حظّ له من الناس لأنهم أطوع للظالم وقال في موضع آخر كان رجلا عالما ذكيّا ينزل الناس منازلهم ذكورا وذكر انه سأله عن حلّ اليسق يعني المحصول لما رأى منه من العلم والحلم بمثل ما سأل القاضي احمد ابن يوسف المتقدم في الطبقة الثانية فلم يجبه الا بما أجاب يعني من اتباع الموالي وزاد أنه قال كنت جالسا عند مولانا فلان وسمى اسمه وهو أحد أشياخه وجاء شخص وسأله عن حلّ هذا اليسق فقال له لم أقل بحلّه وقال لي كان في الصدر الأول رزق القاضي من بيت المال ولم يكن هذا اليسق بالكلية ثم بعد سنين يقال إن رجلا وسمّاه حيدر أو غيره أشار يعني على بعض القضاة بأن يعطي القاضي من الاخصام ما هو كذا وكذا وهذا سهل وذكر في موضع آخر أنه قال أربعة دراهم فسمع

--> ( 1 ) إلى هنا ساقط في ( ع ) . ( 2 ) في « ع » : سبع . ( 3 ) في « ع » : القاضي . ( 4 ) في ع : انثنى . ( 5 ) له ترجمة في الشذرات تحت سنة وفاته نفسها ولكنها مستقاة من غير الكواكب فيما يظهر . ويذكر صاحب الشذرات بين تصانيف المترجم عدّة مقامات على منوال الحريري ، وانه كان شاعرا ينظم بعدة لغات .