الشيخ نجم الدين الغزي

23

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وهل مثبت التنكير في رجل له * محيد عن التمكين كالسبب الحزن كما أنه لا منع من جمع ذا كذا * فلا منع فيما نحن فيه فقس وابن وجد لي بشعر من قريضك القه * عزيز عزيز المثل يا مقتدي معن قلت انا استحيي عن ابن الحنبلي في مقابلة الشيخ أبي الفتح المالكي بمثل هذا الشعر وأبو الفتح [ 251 ] يومئذ حائز قصبات السبق في الشعر الذي بلغ ببلاغته فيه النهايات وزاحم فيه مثل أبي تمّام والبحتري والمتنبي وأبي العلاء « 1 » وابن قلاقس وابن نباتة وغيرهم طبقة بعد طبقة كيف وقد أورد له ابن الحنبلي الأبيات الآتية فسبحان من قسم الأذواق كما قسم الارزاق قال ابن الحنبلي ثم قدم حلب سنة احدى وستين والمقام الشريف السلطاني بها فتولى تدريس دار الحديث الاشرفية بدمشق وعيب عليه ذلك لكونها شرط الواقف للشافعية قال وهكذا عيب عليه ما انطوى عليه من شرب الخمر فما دونه وتسليط الحشيشة على عقله والاختلاط بمنهي الغلمان « 2 » جهرا من غير مبالاة « 3 » بذلك نسأل اللّه تعالى العافية وأورد له في مليح اسمه محمد ابن حسام : كم باسم والده على عشاقه * يسطو فيا حزناه « 4 » من أحداقه ظبي ظبي « 5 » الحاظه قد جردت * للفتك بالشاكين حول وطاقه رشأ كحيل الطرف معسول اللما * عذب المراشف آخذ بعناقه يفترّ عن نظم الثريا ثغره * وينوء بالجوزاء تحت نطاقه إلى أن قال : قسما بصبح جبينه لو زار « 6 » في * جنح الدجى وسعى إلى مشتاقه لفرشت خدي في الطريق مقبلا * بفم الجفون مواطن استطراقه ووهبت ما ملكت يدي لمبشري * بلقاء حضرة منعم بوفاقه « 7 » وللشيخ أبي الفتح مؤرخا عمارة الحمّام الذي بناه مصطفى باشا تحت قلعة دمشق : لمّا كملت عمارة الحمام * وازداد به حسن دمشق الشام

--> ( 1 ) في الأصل وفي « ج » : ابن تمام وابن العلاء . وهو خطأ ظاهر وقد وردت بالصواب في « ع » . ( 2 ) في « ع » : بمهى . ولعل الصواب بمرد . ( 3 ) بتاء طويلة في كل النسخ . ( 4 ) عن « ع » . وفي الأصل وفي « ج » : حزانه . ( 5 ) في كل نسخ ظبا . والمقصود ظبي جمع ظبة وهي حد السيف . ( 6 ) عن « ع » وفي الأصل وفي « ج » : لو زاد . ( 7 ) في كل النسخ ؛ يلقى . . . بوقاقه .