الشيخ نجم الدين الغزي
15
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
تلطف بالشيخ البهنسي واتى به اليه فلما اجتمعا تعانقا وتباكيا ودعا الشيخ البهنسي له بالشفاء فشفاه اللّه تعالى بعد ذلك قريبا وبالجملة فقد كان رحمه اللّه تعالى من افراد الدهر وأعاجيب العصر ، توفي رحمه اللّه تعالى بعد الظهر يوم الأربعاء رابع أو خامس جمادى الآخرة سنة ست وقرأت بخط منلا أسد سنة سبع وثمانين وتسعمائة ودفن بمقبرة باب الصغير بعد العصر عند قبر معاوية ونصر المقدسي رضي اللّه تعالى عنهما قال القاضي عزّ الدين « 1 » ابن أبي بكر ابن الموقع في تاريخ موته وما وجدت له شعرا أحسن من هذه الأبيات الثلاثة : لما لدار البقا مفتي الأنام مضى * فالعين « 2 » تبكي دما من خشية اللّه لفقد مولى خطيب الشام سيدنا * من لم يزل قائما في نصرة اللّه وفاته قد اتت فيما اؤرّخه * البهنسيّ عليه رحمة اللّه « 3 » محمد ابن محمد المقدسي محمد ابن محمد ابن إبراهيم ابن احمد الشيخ شمس الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن الشيخ برهان الدين ابن الشيخ احمد المقدسي المقرئ كاتب المصاحف جده وأبو جده كان شابّا ذكيّا فطنا حافظا لكتاب اللّه تعالى ولي امامة جامع منجك بمحلة الميدان بعد والده ووالده بعد والده وانتفع بهم خلق كثير توفي رحمه اللّه تعالى بحمّام شرف بعد ان اغتسل وخرج ولبس ثيابه واستقبل القبلة وهو على مسطبة الحمّام وأتى بالشهادتين وخرجت روحه وحمل إلى بيته ميتا وحمل بجنازته الأمير إبراهيم ابن منجك ودفن إلى جانب والديه بمقبرة الجورة بالمحلة المذكورة رحمه اللّه تعالى . محمد ابن محمد الصالحي محمد ابن محمد ابن أبي الفضل الصالحي نجم الدين الشافعي كان تاجرا بسوق الدهشة ثم تكسّب بالشهادة بمحلة الصالحية وصار رئيسها ثم نقل إلى الكبرى وصار رئيسها وناب في القضاء في محكمة الميدان ثم بالكبرى ثم تركه وعاد إلى الشهادة واستمرّ إلى أن توفي وكان قصير القامة كبير العمامة وأخذ في فتنة القابجي وامتحن مع من امتحن [ به ] « 4 » وضعف بصره وقلت حركته وانقطع بمنزله نحو تسعة اشهر ومات ودفن بالصالحية وعملت صباحيته بمسجد هشام رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في « ع » : عمر . ( 2 ) كذا في « ع » وفي الأصل وفي « ج » : والعين . ( 3 ) مجموعها في حساب الجمّل 987 . ( 4 ) كذا في « ع » . وفي الأصل وفي « ج » ساقطة .