الشيخ نجم الدين الغزي

221

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

يوسف الاسعردي يوسف ابن محمد الشيخ العارف باللّه تعالى جمال الدين ابن شمس الدين الشيباني الاسعردي نزيل المدرسة المقدمية بحلب المشهور في بلاده بابن الوزير كان من بيت كبير باسعرد غير أنه ترك الدنيا ورحل إلى سيدي محمد ابن عراق واخذ عنه الطريق ولزمه نحو عشرين سنة حتى صار من أهل المعرفة وصار ينظم المنظومات في المعارف وينشدها في مجالس السماع عنده ثم دخل مصر فاجتمع بالشيخ شاهين الجركسي ولقي جماعة من الصوفية نحو المائة قال ابن الحنبلي وقد صحبناه بحلب سنة اربع وستين ثم كان سفره إلى بلاده ثم توفي بحصن كيفا سنة تسع بتقديم التاء المثناة وستين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . يوسف السنبكي يوسف ابن زكريا الشيخ العلامة الصالح جمال الدين ابن شيخ الاسلام القاضي زين الدين زكريا الأنصاري السنبكي أجاز ابن كسبائي في أواخر سنة تسع وسبعين بتأخير السين في الأول وتقديمها في الثاني وكان ممن اخذ عنه صاحبنا الشيخ شمس الدين محمد ابن الجوخي الشافعي وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي انه ربي في نزهة وطاعة وعدم الخروج عن دار والده قال وقد اجتمعت به بعد ان دارت لحيته فقال طول عمري ما خرجت من الدار [ و ] مقصودي انظر بين القصرين وباب زويله فقلت له ان شاء اللّه تعالى يشرب الشيخ يعني والده دواء وامشي معك إلى [ 325 ] ما ذكرت فان الشيخ كان لا ينفك عن مطالعة العلم والتأليف يوما واحدا من حين كف بصره قال فمرض الشيخ وشرب دواء وخرجت معه إلى ما طلب فرأى الكنافة فصار يتعجب ويقول ما كنت أظن ان الكنافة تعمل الا في رمضان . ثم قال مقصودي أرى البحر فاني ما رأيته في عمري ولا المراكب قال فخرجت معه لما مرض الشيخ ثاني مرة فصار يتعجب قال ثم بعد موت والده لازم خلوة والده في النهار فلا يركب الا لزيارة والده وللبيت ولا يتردد لأحد مطلقا وهو ممن جبله اللّه تعالى على الاخلاق الحميدة وضبط الجوارح درس في المدرسة الصالحية بجوار الإمام الشافعي ثم ذكر انه حضر معه على والده في شرح رسالة القشيري له وشرح آداب القضاء وآداب البحث وشرح التحرير وغير ذلك وتوفي كما أخبرني صاحبنا الشيخ محمد الجوخي في سنة سبع وثمانين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . يوسف ليه يوسف ابن حسن الشيخ الإمام العلامة جمال الدين ابن زين الدين