الشيخ نجم الدين الغزي

202

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

من يحج في زمانه يستريح في سفره وكانت العرب تطيعه وتخافه فيحصل للحجاج الامن والراحة وهو في نفسه كان حسن النية وكان يبخل لكنه عمّر مسجد هشام جوار سوق جقمق وتبرع من ماله للجامع الأموي « 1 » وغيره وصاهر من أكابر التجار بعضهم وكان الناس يبتهجون به أيام حركة الحج بدمشق ذهابا وايابا « 2 » ولما دخل إبراهيم باشا الوزير بلاد الشام من جهة مصر وغزا الدروز وظهرت منه تلك الحركة لم يحضر عليه قانصوه فلما دخل اسلام بول سوّد عليه وعرض على السلطان مراد خان انه عصى فورد امر سلطاني إلى علي باشا ابن علوان نائب الشام بالقبض عليه فقبض عليه في طريق الحاج عائدا من الحج ثم احضر إلى دمشق مع الركب واستودع القلعة مدة وذلك في سنة اربع وتسعين بتقديم التاء المثناة وتسعمائة ثم توجه علي باشا بنفسه ومعه قانصوه مقيدا في تخت روان ومعه الأمير منصور ابن الفريخ والأمير علي ابن الحرفوش والأمير عسّاف وآخرون من الامراء فلما دخل بهم اسلام بول رأى السلطان مراد قانصوه وهيئته وشيبته ونورانيته فاطلقه مكرما وأبقى عليه امارة الحاج فرجع إلى الشام وباشر امارة الحاج ثم اعطى صنجق عجلون لرجل من الترك يقال له أبو سيفين فلما توجه إلى عجلون عين معه الوزير سنان باشا وكان يومئذ نائب الشام ماية ينكجري وامرهم بالقبض على قانصوه أو قتله فصار بينهم وبين جماعة قانصوه حرب فقتل أبو سيفين وقتل معه نحو خمسة عشر ينكجريا سوى غيرهم من جماعة أبي « 3 » سيفين ورجع الباقون إلى دمشق وهرب قانصوه وأولاده وأعيان جماعته ثم [ لما ] « 4 » عزل سنان باشا من الوزارة العظمى ثانيا في عاشر شوال سنة تسع وتسعين بتقديم التاء المثناة فيهما ووصل « 5 » خبر عزله إلى بلاد الشام توجه الأمير قانصوه ومعه ولده الأمير احمد على البرية إلى الروم فدخل إلى اسلام بول في خامس عشر ذي الحجة فحصل له من السلطان مراد خان الرعاية التامة وخلع عليه واستمر ثمة إلى أن توفي سنة الف في غرة المحرم ثم اعطى ولده احمد نيابة عجلون ووصل الخبر إلى دمشق رابع عشري المحرم المذكور رحمه اللّه تعالى . قباد باشا أمير حلب قباد باشا ابن رمضان أمير امراء حلب والد سليمان باشا

--> ( 1 ) في « ع » : للحاج الشامي . بدل الجامع الأموي . ( 2 ) من « ع » . وفي الأصل و « ج » : ذاهبا وآئبا . ( 3 ) من الهامش وقد سقطت في المتن . ( 4 ) من « ع » . ( 5 ) من « ج » وفي الأصل وفي « ع » : ودخل .