الشيخ نجم الدين الغزي
183
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
انحرف هو عن الشيخ وصار بينهما ما هو مشهور ثم رايت شيخ الاسلام عدّه في فهرست تلاميذه ، ووصفه فيها بالشاب الفاضل وذكر انه قرا عليه في الأذكار والفيّة ابن مالك وحضر دروسه كثيرا وطالما كنت أريد ان اعرف السبب الداعي إلى نفرة الشيخ علاء الدين عن أستاذه الوالد فلا أرى من يخبرني به حتى حدثني الشيخ الصالح ولي اللّه تعالى يوسف الجيرامي « 1 » أحد جماعة الشيخ احمد الدجاني المقدسي انه كان عند الشيخ الوالد فذكر في المجلس الشيخ علاء الدين وقلة أدبه معه مع أنه قرأ عليه فقيل للشيخ الوالد ما سبب الجفاء الحاصل من الشيخ علا الدين لكم فقال سببه انه كان مرة في مجلس درسي فضحك في المجلس واستغرب في الضحك فزجرته فقام ولم يعد إلى الدرس ثم إن الشيخ علاء الدين بعد ذلك كان يؤذي الشيخ واللّه يدفع عنه اذيته حتى حملته حميته وكان جارا للشيخ على أن تعرض لماء يجري إلى دارنا وإلى سبيل بالقرب منها فقطعه واجراه إلى سكنه فقيل للشيخ الا تتصدى يا مولانا للانتصاف منه قال بل اللّه ينصفنا منه ويكفينا إياه فلم تمض سنة حتى مات الشيخ علاء الدين فما خرجت جنازته حتى عاد الماء إلى مجاريه وقال الشيخ أبو الفتح المالكي في ذلك : قطعوا السبيل فعوقبوا * قطعا بمتصل الظما ونما السرور لهم به * فرحا وكان المأتما قامت نوائح بل صوايح * حول سافرة الدمى وتشتتوا بعد التفرق * مزعجين عن الحما ما ضرّهم لو أنهم * سلكوا الطريق الاقوما لكنهم حسبوا الوقا * حة والقباحة مغنما وتعرّضوا بمساءة البدر * المنير توهما وتناولوا من ماء * ساحته الشريفة اسهما سرّوا بذلك برهة * حتى إذا فرحوا بما واللّه يغفر للجميع * تفضلا وتكرّما ولي الشيخ علاء الدين نيابة القضاء بمحكمة الميدان خارج دمشق ثم نيابة الباب مدة
--> ( 1 ) في « ع » و « ج » : الحبراصي .