الشيخ نجم الدين الغزي
172
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
عبد اللطيف ابن الباشا عبد اللطيف ابن عبد الرزاق الأنطاكي الأصل الحلبي المولد الحنفي المذهب المعروف بأنطاكية بابن الباشا سبط الحاج محمد ابن الشيخ المحدث اقضى القضاة برهان الدين إبراهيم الرهاوي الشافعي قرأ النحو والكلام على الشيخ المعمر منلا جمال القصيري الحنفي تلميذ الشهاب احمد ابن كلف الأنطاكي والفقه على محمد جلبي ابن رمضان خطيب الجامع الكبير بأنطاكية ثم رحل إلى حلب فأخذ عن ابن الحنبلي أصول الفقه ثم عاد إلى بلده وتزوج بابنة الشيخ محمد ابن عبدو القصيري وأخذ عنه الطريق وصار يعظ الناس بأنطاكية ويدرس بجامعها وتأخرت وفاته عن شيخه ابن الحنبلي رحمه اللّه تعالى . عبد اللطيف ابن الكيال عبد اللطيف ابن الشيخ زين الدين الكيال الشافعي كان يؤدب الأطفال وصار واعظا بالجامع الأموي بدمشق وكانت له شيبة نيّرة توفي سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة [ رحمه اللّه تعالى ] . عبد اللطيف ابن المزلق عبد اللطيف ابن يحيى ابن محمد ابن حسن ابن المزلق كان رجلا شهما عالي الهمة وله مروءة تامّة ورئاسة وسخاء غير أن بضاعته في العلم كانت مزجاة وربما رجعت إليه الناس في بعض أمورها وقضاياها فيصلح بينهم وكان له منزلة عند الناس وله حرمة وافرة على سكان [ 306 ] وقفه وأهل محلته وربما رمي بهوى الغلمان تولى قضاء الكرك سنة تسعين وتسعمائة وباشر الحكم بها ثم انفصل عنه ولازم رئاسته وكان ما يأتيه من اوقافه ومن هدايا الناس يكفيه وكان يتودد إلى الناس على عجب فيه وآثار الحشمة لائحة عليه وأخبرني شيخنا الشيخ العيثاوي رحمه اللّه تعالى انه أول ما جاء للطلب إلى الشيخ نور الدين السنفي « 1 » وجده مقسما للمنهاج بين أربعة أحدهم صاحب الترجمة وكان درسه في الجراح وكان الشيخ يستشعر منه العجب والخيلاء فأخذ الشيخ يقرّر له ما لو تعددت الجنايات فإنه تكمل الدية في عضو عضو وتتعدد بتعدد الأعضاء فلو قتل رجل الجريح كان فيه دية فجعل يقول له فلو جاء فقلع عينيك كان فيها دية ثم قطع اذنيك كان فيها دية ثم سل لسانك كان فيها دية حتى قال له ثم سل خصييك ثم قتلك لم يكن في النفس الا دية واحدة قال فجعل صاحب الترجمة يحمار وجهه ثم قام
--> ( 1 ) في « ع » و « ج » : النسفي . وفي الأصل وفي الشذرات 8 : 424 كما هي في أعلاه .