الشيخ نجم الدين الغزي
164
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
عبد الرحمن ابن الفرفور عبد الرحمن ابن محمد ابن احمد اقضى القضاة زين الدين الحنفي ابن قاضي قضاتها شهاب الدين ابن الفرفور قرأ الفقه على الشيخ نجم الدين البهنسي والشيخ عبد الوهاب الامام والنحو والمعاني والبيان على الشيخ أبي الفتح السبستري وعلى الشيخ علاء الدين ابن عماد الدين وفي العروض على الشيخ شهاب الدين الغزي أخي وتولى خطابة السليمانية أول ما عمرت ثم اعرض عنها وسافر إلى الروم فولي قضاء حوران ثم انفصل عنه ولزم بيته لا يخرج الا لصلاة الجمعة والجماعة ملازما على الصلوات الخمس في الجامع الأموي وربما خرج لتهنئة اقرانه وفي الجنائز وكان فيه كرم وسخاء وحشمة زائدة ولطف في العشرة له تواضع وتودد غير أنه كان مغرما بالتعمير في بيت أبيه وربما غيّر ما يحسنه منه مرارا لأدنى شيء ينتقده بعض الداخلين اليه أو يستحسنه بعض الواردين عليه وكان له معرفة تامة بالتاريخ والأدب ومن شعره : ناهزت خمسين ولم اتعظ * وشاب فودي مؤذنا بالرحيل ولم اقدم عملا صالحا * فحسبنا اللّه ونعم الوكيل ومنه : اترك الدنيا لناس زعموا * ان فيها مرهم القلب الجريح ذاك ظن منهم بل غلط * آه منها ما عليها مستريح واهدى سفينة لبعض أصحابه وكتب اليه : سفينة وافتك يا سيدي * مشحونة بالنظم والنثر قد ملئت بالدر ارجاؤها * من أجل ذا جاءت إلى البحر وكتب اليه الشيخ محمد ابن هلال : بلغت العلى بالأصل في الأب « 1 » والجد * ونلت المنى بالفضل في الجود والجد وفقت على الاقران فضلا وسؤددا * وحزت جميل الذكر بالفخر والمجد ولا سيما من آل فرفور التي * فضائلهم في الكون جلت عن الحد فوالدك المولى الذي شاع ذكره * وفي عصره قد كان كالعلم الفرد وقاضي قضاة الدولتين وبابه * ولا فخر لكن ليس في ذاك من ردّ
--> ( 1 ) من « ع » و « ج » وفي الأصل : والأب .