الشيخ نجم الدين الغزي
115
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الدين ابن حمزة والشيخ تقي الدين البلاطنسي ولازم الشيخ تقي الدين القاري وبه انتفع وقرأ على شيخ الاسلام الوالد في الجرومية وحضر درسه واخذ الحديث ومصنفات ابن الجزري عن الشيخ كريم الدين ابن عمر ابن محمد ابن علي ابن إبراهيم الجعبري صاحب الشرح والمصنفات المعهودة حين قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين واخذ عن الشيخ العلامة المفنن مغوش المغربي حين قدم دمشق سنة أربعين وتسعمائة واخذ عنه جماعة من الأفاضل كالايدوني والقابوني وولده وشيخنا الشيخ احمد العيثاوي مفتي الشافعية بدمشق والشيخ احمد الوفائي مفتي الحنابلة بها وغيرهم ودرس بالاموي بضعا وثلاثين سنة وولي الإمامة عن شيخه الشيخ تقي الدين القاري وكان يقرأ الميعاد بالجامع المذكور مدة طويلة في الثلاثة اشهر في كل يوم جمعة واثنين ودرّس بدار الحديث الاشرفية ثم بالرباط الناصري ثم بالعادلية الصغرى وخطب بالجامع مدة يسيرة والف الخطب النافعة وأكثر خطباء دمشق الآن يخطبون بخطبه لسلاستها وبركة مؤلفها وله من المؤلفات مناسك عدة منها مختصر مناسك ابن جماعة في المذاهب الأربعة . ومنها تفسير « 1 » كفاية المحتاج للدماء الواجبة على المعتمر والحاج . ومنها الزوائد « 2 » السنية ، على الألفية . والمفيد ، في التجويد . والايضاح التام ، في تكبيرة الاحرام والسلام . وبلوغ الأماني ، في قراءة ورش من طريق الأصبهاني . ورفع الاسكال ، في حل الاشكال « 3 » ، في المنطق . وصحيفة ، فيما يحتاج اليه الشافعي في تقليد أبي حنيفة ، والسكر المرشوش ، في تاريخ شيخه الشيخ مغوش . وغير ذلك ومن شعره قوله عاقدا لما اخرجه أبو مظفر ابن السمعاني عن الجنيد رحمه اللّه تعالى قال انما تطلب الدنيا لثلاثة أشياء الغنى والعز والراحة فمن زهد فيها عزّ ومن قنع فيها استغنى ومن قلّ سعيه فيها استراح . لثلاث يطلب الدنيا الفتى * للغنى والعز أو ان يستريح عزّه في الزهد والقنع غنى * وقليل السعي فيها مستريح وقال عاقدا لكلام الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي اللّه تعالى عنه حيث قال : كن مع اللّه كأن لا خلق وكن مع الخلق « 4 » كأن لا نفس فإذا كنت مع اللّه فلا
--> ( 1 ) من « ج » . وهي غير واضحة في الأصل . ( 2 ) في « ج » : الرواية . ( 3 ) في « ج » : رفع الاستار في حل الأذكار . ( 4 ) في الأصل : اللّه .