الشيخ نجم الدين الغزي
91
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ثم انا محمد وشهرتي * الغزي ثم الشافعي امامي والقرشي العامري نسبتي * مؤمل الحسنى في الاختتام رقمته بسرعة في خامس * العشر من المحرّم الحرام سنة خمس وثلاثين و * تسعمائة خلت من الأعوام من بعد حمد اللّه مع صلاته * على شفيع الخلق والسلام وذكره شيخ الاسلام الوالد في فهرست تلاميذه وقال حضر كثيرا من دروسي في شرح منظومة الوالد شيخ الاسلام المسمى بالعقد الجامع ، في شرح الدرر اللوامع ، وفي التقاسيم للمنهاج وغيره واجزته وكتب لي شرحي المنظوم على ألفية ابن مالك انتهى . ودرّس القاضي برهان الدين وأفتى وولي تدريس دار الحديث المخصوصة بالحنابلة بالصالحية ونظرها وناب في القضاء مرارا ولم تحمد سيرته وكان يسفه على الخصوم وانتهت اليه رئاسة الحنابلة بدمشق وكان له شهامة وحشمة وحسن هيئة وقال والد شيخنا كان ذكيا مستحضرا لفروع مذهبه وولي القضاء ولحقه في آخر عمره قهر وقال إنه كان رئيسا يعرف الناس ويرعى مقاديرهم مات ليلة الاثنين ثالث أو رابع عشري شعبان سنة تسع بتقديم التاء « 1 » وستين وتسعمائة وصلّى عليه الوالد من الغد اماما بالجامع الأموي ودفن بسفح قاسيون بالروضة عند والده رحمه اللّه تعالى . إبراهيم ابن يحيى ابن الدويك إبراهيم ابن يحيى ابن احمد الشيخ برهان الدين البدوي الأصل الدمشقي المعروف بابن الدويك الواعظ من سكان القبيبات خارج دمشق قال والد شيخنا كان رجلا صالحا وواعظا حسنا يقرأ سيرة ابن هشام وغيرها من سير النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الجامع الأموي بعد صلاة الجمعة وفي غيره من الجوامع حتى في مدينة حلب كما اشتهر وقبل الناس وعظه قال واجتمع في أول امره بالشيخ أبي الفضل ابن أبي اللطف واشتغل عليه مدة يسيرة وذكر ابن الحنبلي انه دخل حلب سنة خمسين وتسعمائة واقبل الناس عليه ثم قدمها سنة احدى وخمسين وفيها دخل مجلس وعظه رجل نصراني فاسلم ثم قدمها سنة اثنتين وخمسين بعد ان رابط بثغر بيروت
--> ( 1 ) في « ع » : السين . يقصد سنة سبع ولكن كلمة تسع مكتوبة بخط واضح . وكذلك تكتبها « ج » وتقول بتقديم المثناة .