الشيخ نجم الدين الغزي
88
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
دروس شيخ الاسلام شهاب الدين الرملي ويسمعه وله مشايخ غير هؤلاء لخصت ذلك من خطه في إجازة كتبها في خامس عشر شهر ربيع الأول سنة اربع وتسعين بتقديم المثناة وتسعمائة توفي بعد ذلك بيسير رحمه اللّه تعالى . إبراهيم ابن محمد العاتكي إبراهيم ابن محمد العاتكي المعروف بصلاح الدين المؤذن العبد الصالح مؤدب الأطفال قرأ على الوالد في المنهاج قطعة من الزكاة توفي في سنة سبع وسبعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . إبراهيم ابن عبد القادر ابن منجك إبراهيم ابن عبد القادر ابن إبراهيم الأمير ابن الأمير الشهير بابن منجك كان جوّادا كريما يضرب به المثل في الجود والعطاء وكان سليم الفطرة مغفلا وكان يتكيّف تولى النظر على أوقاف أجداده بعد أبيه وكان يحب العلماء ويتواضع لهم خصوصا شيخ الاسلام الوالد وكان إذا حضر مولدا أحسن إلى قارئ المولد وربما خلع عليه من ثيابه وبالجملة كان من افراد الوقت ورؤساء العصر وسادات الناس وكانت امراء الامراء بالشام يعرضون عليه المناصب فلا يقبل وربما أفضل عليهم وأضافهم واستغنى عنهم مدحه الشيخ أبو الفتح المالكي فقال : إذا شئت ان تختار في الشام صاحبا * تكون إذا صاحبته غير نادم فلا تصحبن غير الأمير ابن منجك * حليف العلى رب العلى والمكارم رئيس دمشق الشام صاحب رأي * ة السخاء بها والجود بين العوالم وساترها الحامي عن الذم والهجا * حماها لما يلقى به كل قادم أمير إذا اجرى الورى ذكر جوده * تحتم ان تنسى مكارم حاتم وان امّه ضيف تلقاه مسرعا * بوجه وثغر دائم البشر باسم يجود بأنواع القرى لنزيله * ويحميه عند الخوف من كل ظالم وكم من خصال قد حواها جميلة * يقصّر عن احصائها كل ناظم ولا عجب إذ كان من نسل سادة * ملوك سمت في عصرها المتقادم لهم في الورى فخر ومجد مؤثل * حموه بأطراف القنا والصوارم وبالعدل والاحسان في كل حالة * ولم يختشوا في اللّه لومة لائم وكم وقفوا وقفا على البرّ جاريا * وما وقفوا عن رفع تلك الدعائم وكم شيّدوا من بنية مشمخرة * لها الفلك الدوار ليس بهادم فلا زال إبراهيم وارث مجدهم * يسود ويرقى فوق هام الغمائم