الشيخ نجم الدين الغزي
90
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
محققا مدققا واقفا مع المنقول عالما بالنحو والقراءات والفقه والأصول نظم أرجوزة لطيفة في عقيدة أهل السنة وله شعر حسن منه في عدد حروف الفاتحة : وعدد الحروف للفاتحة * عشرون مع أربعة ومائة وعدد الشدّات فيها اربع * وعشر شدات عليها اجمعوا ولم اعدّ همزات الوصل * وكل حرف ساقط في الأصل لساكن فالمتصل « 1 » لا يجب * عليه نطق بجميع الكتب وزدت فيه ألفات أربعا * إذ يجب النطق بهن [ ا ] جمعا وكل حرف مدغم أسقطته * كيف وفي التشديد قد ذكرته وذا الذي ذكرت في الكل جلي * وظاهر يعرف بالتأمل وذكر ابن طولون انه دخلت على الشيخ تقي الدين في يوم الجمعة مستهل ربيع الأول الأنور سنة خمس وثلاثين وتسعمائة شدّة بوضع في الترسيم بأمر المفتش ان الزم بمال الحرمين قال والد شيخنا اعتراه في آخر عمره [ 171 ] نحول وذبول وسعال ومع ذلك كان يشتغل الناس عليه حتى غلبه المرض وتوفي ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وتسعمائة عن خمس وستين سنة وحضر جنازته والصلاة عليه بالاموي جم غفير من أهل العلم وغيرهم منهم الشيخ شمس الدين حامد الغزي وتقدم للصلاة عليه خطيب دمشق الشيخ جلال الدين البصروي ودفن بمقبرة باب الصغير عن يمين الطريق السالك من الغرب إلى الشرق بالقرب من جامع جراح وولي تدريس الشامية بعده شيخ الاسلام الوالد وامامة المقصورة شيخ الاسلام شهاب الدين الطيبي أحد تلاميذه . ( أبو بكر ابن عبد الجليل القواس ) أبو بكر ابن عبد الجليل الأستاذ تقي الدين ابن الأستاذ القواس الشاب الفاضل الصالح الخيّر الشافعي أخو الشيخ محب الدين المتقدم مولده سادس عشر المحرّم سنة ست وتسعمائة قرأ على شيخ الاسلام الوالد غالب المنهاج في الفقه والجرومية والملحة وغيرهما في النحو وفي شرح الورقات « 2 » وفي أذكار النووي وبرع وكان من المباركين الصالحين وتوفي يوم الجمعة رابع [ ذي ] الحجة سنة ست وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) كذا في « ج » وفي الأصل : « فالمتصل » ( 2 ) كذا في الأصل