الشيخ نجم الدين الغزي

85

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

بمصر وله من العمر مائة سنة وثلاث عشرة سنة . ( إبراهيم أبي لحاف ) إبراهيم الصالح المجذوب المصري الشهير بابي لحاف « 1 » كان في أول جذبه مقيما في البرج الأحمر من قلعة الجبل نحو عشرين سنة فلما قرب زوال دولة الجراكسة أرسل إلى الغوري يقول له تحوّل من القلعة واعط « 2 » مفاتيحها لأصحابها فلم يلق الغوري إلى كلامه بالا وقال هذا مجذوب « 3 » فنزل الشيخ إبراهيم إلى مصر فزالت دولة الجراكسة بعد سنة وكان حافيا مكشوف الرأس وأكثر اقامته في بيوت الأكابر وكان يكشف له عما نزل بالانسان من البلاء في المستقبل فيأتي اليه فيخبره انه نازل به في وقت كذا وكذا وكذا ويطلب منه مالا فإذا دفعه اليه تحوّل البلاء عنه والأذى كما اخبر وكان يمكث [ 169 ] الشهر وأكثر لا ينام الليل بل يجلس يهمهم بالذكر إلى الفجر صيفا وشتاء مات سنة أربعين وتسعمائة ودفن بقنطرة السدّ في طريق مصر العتيقة في اساكر المجاور لسبيل العالي « 4 » . ( إبراهيم عصيفير ) إبراهيم الشيخ الصالح المجذوب المصري المعروف بعصيفير من أهل الكشف الكامل أصله من نواحي الصعيد كان ينام مع الذئاب في القفار ويمشي على الماء جهارا وجاء أبو موسى المحتسب مرة فقال له ادع لي فقال اللّه يبتليك بقاتل يقتلك عن قريب فقتل تلك الليلة ومرّ على « 5 » الأمير سودون وهو يعمّر في خربة جدارا ليعمّرها قصرا فرجمه وقال أنتم فرغت مدتكم ما بقيتم تلحقوا ان تسكنوا فسافر الغوري لقتال ابن عثمان فقتل وخربت دور عسكره كلهم قال الشعراوي واشتر [ ى ] لي تلك الخربة فجعلتها مسجدا وأخبرني بحريق يقع في مكان فوقع تلك الليلة ورمى مرة جرو كلب في دست الطباخ فبحث الناس فوجدوا في القدر لحم ميت ومرّ عليه شخص باناء فيه لبن فرماه منه فكسرت فإذا فيه حيّة ميتة وأحواله عجيبة توفي سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بين السورين تجاه زاوية الشيخ أبي الحمائل رحمه اللّه تعالى . ( إبراهيم الرحبي ) إبراهيم الرحبي المصري الشيخ الصالح كان مقيما في زاويته

--> ( 1 ) في « ج » ص 211 بابن أبي لحاف ( 2 ) في الأصل أعطي ( 3 ) في الأصل مجذب ( 4 ) في الأصل « لا سبيل » وفي الطبقات الكبرى للشعراني ، 2 : 165 « في طريق مصر العتبق في الحوش الذي هناك » ( 5 ) في الأصل عليه