الشيخ نجم الدين الغزي

77

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( إبراهيم ابن محمد الحلبي ) إبراهيم ابن محمد ابن إبراهيم العلامة الفاضل المولى إبراهيم الحلبي قال في الشقائق كان من مدينة حلب وقرأ هناك على علماء عصره ثم ارتحل إلى مصر وقرأ على علمائها في الحديث والتفسير والأصول والفروع ثم إلى بلاد الروم وقطن بقسطنطينية وصار إماما ببعض الجوامع ثم صار اماما وخطيبا بجامع السلطان محمد بقسطنطينية وصار مدرّسا بدار القرّاء التي بناها الفاضل سعدي جلبي المفتي ثم قال كان عالما بالعلوم العربية والتفسير والحديث وعلوم القراءات وكانت له يد طولي في الفقه والأصول وكانت مسائل الأصول نصب عينيه وكان ملازما لبيته مشتغلا بالعلم ولا يراه أحد الا في بيته أو في المسجد وإذا مشى في الطريق يغضّ بصره عن الناس ولم يسمع أحد انه ذكر أحدا بسوء ولم يلته بشيء من الدنيا الا بالعلم والعبادة والتصنيف والكتابة وقال ابن الحنبلي كان سعدي جلبي مفتي الديار الرومية يعوّل عليه في مشكلات الفتاوي ولمّا عمّر دارا للقراء جعله شيخها الا انه كان منتقدا على ابن العربي كثير الحط عليه ومع هذا كان متبحرا في التجويد والقراءات والفقه وله تآليف عدة منها شرح على منية المصلي قال في الشقائق سماه بغية المتملي ما أبقى شيئا من مسائل الصلاة الا أورده فيه من الخلافيات على أحسن وجه والطف تقرير قال ابن الحنبلي وفيه استمداد زائد من شرحها لابن أمير حاج الحلبي ومن مصنفاته كتاب في الفقه سماه بملتقى الأبحر قال ابن الحنبلي جمع فيه بين القدوري والمختار والكنز والوقاية مع فوائد أخرى قال ولنعم التأليف هو قلت واجتمع به شيخ الاسلام الوالد في رحلته إلى الروم سنة ست وثلاثين واثني عليه في المطالع البدريّة وقال اجتمع فيّ مرات وتودّد وصار بيننا وبينه أعظم مودّة وأوكد واعارني من كتبه عدة أيام تأليف ما الفت « 1 » ببلاد الروم كتفسير آية الكرسي وشرح البردة وقال في الشقائق مات سنة ست وخمسين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( إبراهيم ابن محمد ابن البيكار ) إبراهيم ابن محمد ابن علي الشيخ العلامة المقرئ المجوّد برهان الدين المقدسي الأصل الدمشقي البصير المعروف بابن البيكار نزيل حلب مولده بالقابون قرية من قرى دمشق سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وقرأ القراءات بدمشق على الشيخ شهاب الدين ابن بدر الطيبي الآتي في الأحمدين من هذه الطبقة وعلى الشيخ

--> ( 1 ) لعل الصواب تآليف مما الفت