الشيخ نجم الدين الغزي

73

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الشيخ عبد الوهاب الشعراوي صحبته حال جذبه وحال صحوه وأعطاني جزءا من كتاب الاحياء أوائل جذبه وكان كثير الكرامات مات سنة تسع بتقديم التاء وأربعين وتسعمائة . ( محمد الواسطي ) محمد الشيخ الصالح شمس الدين الواسطي الشافعي المنّير مؤدب الأطفال بحلب تفقه على الجلال النصيبي وغيره قال ابن الحنبلي وكان مكبا على عمل الكيمياء الا انه كان يحفظ القرآن ويستشكل منه مواضع ويقترع أمورا من عنده قال ووقع منه ان كتب ذات مرة رسالة وقال في ضمنها قد خضت لجة بحر وقف العلماء بساحله قال فلما بلغ شيخنا العلائي الموصلي عاب عليه ذلك وانشد فيه : ان المنّير قد سما * اخوانه بفضائله ارسو ببحر علومه * وسينزلون بساحله قال وكان أبوه شيعيا الا انه كان كثير التعرض لذم أبيه لصلبه قال ولقد نقل عنه انه كان يقول اللهم لا تحشرني مع أبي في الآخرة قال واتفق انه قدم هذه البلاد الحلبية فخنق نفسه بيده وكانت وفاته سنة خمسين وتسعمائة . ( محمد شيخي جلبي ) محمد المولى العلامة المعروف بشيخي جلبي أحد موالي الروم كان فاضلا ذكيا متواضعا خدم المولى محيي الدين الفناري ثم المولى بالي الأسود ثم درس بمدرسة مولانا خسرو ثم بمدرسة ابن ولي الدين ثم بمدرسة بيري باشا ثم بطرابزون ثم بابي أيوب ثم بإحدى الثماني ومات على ذلك في سنة احدى وخمسين وتسعمائة رحمه اللّه . ( محمد مرحبا ) محمد المولى الفاضل محب الدين الشهير بمرحبا وقيل إن اسمه مصطفى وقيل كان يعرف بابن بيري محمد [ كان ] محبا للفقراء قرأ على المولى ركن الدين ابن المولى زيرك والمولى أمير جلبي ثم خدم المولى خير الدين معلم السلطان ثم أعطي تدريس مدرسة خير بك ببروسا ثم مدرسة قراحصار ثم مدرسة الوزير علي باشا بالقسطنطينية ثم احدى المدرستين المتجاورتين بادرنة ثم بإحدى الثماني ثم صار قاضيا بدمشق ودخلها في رابع عشري محرم سنة خمس وأربعين وتسعمائة وعزل عنها في عشري ذي القعدة من السنة المذكورة وأعطي قضاء بروسا ثم قضاء ادرنة ومات وهو قاض بها في حدود الخمسين وتسعمائة .