الشيخ نجم الدين الغزي
38
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
السيوطي والقاضي زكريا والسعد الذهبي والكمال الطويل والنور المحلي وله مؤلفات في الفرائض وأجاز ابن كسباي في ربيع الأول سنة ثمانين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى وتوفي سابع عشر [ ذي ] الحجة الحرام سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة « 1 » وله من العمر سبع وتسعون سنة . ( محمد ابن عبد اللّه العسكري ) محمد ابن عبد اللّه القاضي شمس الدين ابن الشيخ جمال الدين العسكري الصالحي الحنفي حفظ القرآن العظيم واسمعه والده على جماعة منهم المحدّث ناصر الدين ابن زريق وقرأ المختار في فقه الحنيفة وحلّ قطعة منه على الشيخ شمس الدين ابن طولون « 2 » وولي القضاء ببعض النواحي قال ابن طولون ولكنه كان ينسب إلى شرب الراح توفي فجأة أوائل جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة عفا اللّه عنه . ( محمد ابن عبد اللّه الشهير بمحمد بيك ) محمد ابن عبد اللّه المولى الفاضل محيي الدين الحنفي أحد موالي الروم الشهير بمحمد بيك كان من مماليك السلطان أبي يزيد خان رغب في العلم وترك طريق الامارة وقرأ على جماعة منهم المولى مظفر الدين العجمي والمولى محيي الدين الفناري والمولى بير احمد جلبي ثم خدم ابن كمال باشا وصار معيدا لدرسه ثم درس بمدرسة الوزير مراد باشا بالقسطنطينية ثم ببعض المدارس ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بادرنة ثم اختل دماغه ثم برأ فسافر إلى مصر في البحر فاسرته النصارى فاشتراه بعض أصدقائه منهم ثم عاد إلى القسطنطينية فأعطاه السلطان سليمان خان سلطانيّة بروسا ثم مدرسة أبي يزيد خان بادرنة ثم قضاء دمشق فدخلها حادي عشر صفر سنة ست وأربعين وتسعمائة وعزل عنها في صفر سنة تسع وأربعين فعاد إلى الروم واختلّ مزاجه غاية الاختلال وأعطي في أثناء المرض قضاء مصر فسافر إليها في أيام الشتاء فأدركته المنيّة في الطريق وكان محبا للعلم وأهله وللصوفيّة وله مهارة في العلوم العقليّة ومعرفة بالعلوم الرياضية وله تعليقات على بعض الكتب وملك كتبا كثيرة طالع أكثرها توفي رحمه اللّه تعالى في بلدة كوتاهية سنة خمسين وتسعمائة رحمة واسعة امين .
--> ( 1 ) إذا صح ان هذه هي سنة وفاته فيجب ان يوضع مع رجال الطبقة الثالثة ( 2 ) يقع بعد ابن طولون في الأصل العبارة التالية : « واسمعه والده على جماعة منهم شيخنا المحدث ناصر الدين ابن زريق » وقد وردت قبلا فرأينا حذفها