الشيخ نجم الدين الغزي
34
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
سررت وكأنما النهار الطويل يمرّ كأنه لحظة من أدبه وأدب شيخه من حلاوة منطقهما وكثرة فوائدهما لا سيما في علم التأليف والوضع وضمّ . . . . . « 1 » الالفاظ انتهى توفي كما بخط والد شيخنا نقلا عن ثقات كانوا بمصر عاشر جمادى الآخرة سنة ست وستين وتسعمائة ودفن في حوش الإمام الشافعي وكان له جنازة عظيمة وصلي عليه غائبة بدمشق يوم الجمعة ثالث عشر شعبان قال والد شيخنا وقيل لي انه عمّر نحو المائة وانتفع به خلق كثير رحمه اللّه تعالى . ( محمد ابن خليل امام جامع الجوزة ) محمد ابن خليل الشيخ الفاضل الصالح الزاهد أبو اللطف شمس الدين ابن الشيخ صالح غرس الدين خليل القلعي الدمشقي الشافعي امام جامع الجوزة خارج باب الفراديس بالقرب من قناة العوني كان رحمه اللّه تعالى كوالده ورعا زاهدا متعففا معتزل الناس ويخدم نفسه سالكا على طريقة السلف الصالحين مؤثرا لخشونة العيش يلبس العباءة له زاوية يقيم فيها الوقت لذكر اللّه تعالى على طريقة حسنة وكان له خطبة بليغة نافعة ، وموعظة من القلوب واقعة ، توفي نهار الاثنين ثالث جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وتسعمائة . ( محمد ابن رجب البهنسي ) محمد ابن رجب القاضي شمس الدين البهنسي الحنفي وهو والد الشيخ نجم الدين البهنسي مفتي الحنفية بدمشق ذكر ابن طولون في تاريخه انه كان نقيب الحكم ثم فوّض اليه قاضي القضاة الحنفية زين الدين ابن يونس نيابة القضاء يوم الخميس تاسع عشري جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وتسعمائة وقرأت بخط الشيخ يحيى ابن النعيمي انه توفي يوم الأربعاء عشري رجب سنة ثمان وأربعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( محمد ابن سحلول البقاعي ) محمد ابن سحلول بلامين الحديثي البقاعي الشافعي قال ابن طولون كان صالحا يحفظ القرآن العظيم حفظا جيدا ويقرأه في كل ثلاثة أيام قال وقد أفادني عن بعض الصلحاء المصريين في دفع الفواق ان يقبض الانسان بابهاميه على ظهر أصلي بنصريه بقوّة توفي فجأة يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ودفن بمقربة البيمارستان النوري رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار قيراط .