الشيخ نجم الدين الغزي

30

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وتفسير القرآن العظيم وشرح الفقه الأكبر للامام الأعظم أبي حنيفة جمع فيه بين طريق الكلام وطريق التصوف وله في التصوف رسائل كثيرة ومن مكاشفاته ما حكاه صاحب الشقائق عن نفسه انه لما كان مدرّسا في احدى الثماني رأى في المنام في ثلث الليل الأخير ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم اهدى اليه تاجا من المدينة المنوّرة فلما صلّى الصبح دخل عليه رجل من قبل صاحب الترجمة لم يكن دخل عليه قبل ذلك فقال له الشيخ ان الواقعة التي رأيتها معبرة بأنك ستصير قاضيا ثم [ 147 ] اجتمع به صاحب الشقائق بعد مدة فذكر له الواقعة وتعبيره إياها مما تقدم فقال له نعم هو كذلك فقال له انما اطلب القضاء فقال له لا تطلب ولكن إذا أعطيته بلا طلب فلا تردّه قال صاحب الشقائق وكان هذا أحد أسبابه لقبول منصب القضاء وحجّ صاحب الترجمة في سنة احدى وخمسين فدخل بلاد الشام ولما رجع في السنة القابلة مات ببلده قيصرية ودفن بها عند قبر الشيخ إبراهيم القيصري وهو شيخ شيخه . ( محمد ابن حسام قراجلبي ) محمد ابن حسام المولى محيي الدين أحد الموالي الرومية المعروف بقراجلبي ترقي في التداريس حتى صار قاضيا بدمشق ودخلها في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وتسعمائة ولم تطل مدة ولايته بها . ( محمد ابن حسن ابن الحاج حسن ) محمد ابن حسن المولى الفاضل محمد شاه ابن المولى الحاج حسن قرأ على والده وغيره ثم درس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية ثم بإحدى الثماني وتوفي وهو مدرّس بها وله شرح على القدوري وشرح على ثلاثيّات البخاري وكان مكبّا على الاشتغال بالعلم في كل أوقاته وله مهارة في النظم والنثر مات رحمه اللّه تعالى في سنة تسع بتقديم التاء وثلاثين وتسعمائة . ( محمد ابن حسان الدمشقي ) محمد ابن حسان الشيخ الصالح شمس الدين حسّان الدمشقي الشافعي أحد الفضلاء والبارعين قال ابن طولون وكان غالبا « 1 » عليه التنزه توفي يوم الاثنين ثالث [ ذي ] القعدة سنة خمس وأربعين وتسعمائة وصلي عليه بمسجد الاقصاب ودفن بمقبرة باب الفراديس « 2 » رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) في الأصل « غالب » ( 2 ) في « ج » ص 183 « باب الصغير »