الشيخ نجم الدين الغزي
28
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الاسلام شمس الدين ابن أبي اللطف المقدسيّان وكتب له الشيخ إجازة مطولة اذن له فيها بالافتاء والتدريس واثني عليه كثيرا وقال في حقه انه من الفضلاء المتمكنين ذو يد طولى في القراءات والفقه ومشاركة حسنة في الحديث والأصول والنحو وغير ذلك قلت وكانت وفاته في سنة خمس اوست وخمسين وتسعمائة رحمه اللّه . ( محمد ابن الياس الرومي جوي زاده ) محمد ابن الياس المولى الفاضل العلّامة الكامل محيي الدين الحنفي أحد الموالي الروميّة « 1 » الشهير بجوي زاده قرأ على علماء عصره ووصل إلى خدمة سعدي جلبي ابن الناجي ثم خدم المولى بالي الأسود وصار معيدا لدرسه ثم أعطي تدريس مدرسة أمير الامراء بمدينة بروسا ثم ترقى في التدريس حتى أعطي احدى الثماني ثم صار قاضيا بمصر ثم عاد من مصر وقد أعطي قضاء العساكر الاناظولية عوضا عن قادري جلبي فدخل دمشق يوم الثلاثاء ثامن رجب سنة اربع وأربعين وتسعمائة ثم صار مفتيا بالقسطنطينية ثم تقاعد عن الفتوى وعيّن له كل يوم مائتا عثماني وكان تقاعده عن الفتوى في خامس عشري صفر سنة ثمان وأربعين وتسعمائة ويومئذ توجه السلطان سليمان خان إلى بلاد قزوين وصدوين وكان سبب عزله عن الفتوى انحراف السلطان عليه بسبب انكاره على الشيخ محيي الدين ابن العربي وغالب الاروام على اعتقاده فخالفهم في ذلك ووافقه على ذلك العلّامة الشيخ إبراهيم الحلبي ثم القسطنطيني خطيب عمارة المرحوم السلطان محمد خان ابن عثمان ولكن خالفه في المسح على جوارخ « 2 » الجوخ غير المجلد والنعل فقال صاحب الترجمة بالمنع وقال الشيخ إبراهيم بالجواز ذكر ذلك الشيخ شمس الدين ابن طولون في تاريخه مفاكهة الخلّان قال والصواب ان كان خف الجوخ مما يستمسك بنفسه ويمكن تتابع المشي فيه لغلظه وقوته صحّ والا فلا وولى السلطان عن صاحب الترجمة في الفتوى قاضي العساكر قادر جلبي ثم صار صاحب الترجمة بعد التقاعد مدرّسا بإحدى الثماني ثم قاضيا بالعساكر الرومتلية وكان مرضي السيرة محمود الطريقة طارحا للتكليف متواضعا مقبلا على الاشتغال بالعلم مواظبا على الطاعات مثابرا على العبادات قوّ الا بالحق لا يخاف في اللّه لومة لائم وكان يحفظ القرآن العظيم وكان له يد طولى في الفقه والتفسير والأصول
--> ( 1 ) في الأصل « بالرومية » وكذلك هي في « ج » ص 181 ( 2 ) في « ج » ص 181 حوارب