الشيخ نجم الدين الغزي
252
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
كان رحمه اللّه تعالى حائكا ولما بلغ سن [ 236 ] الأربعين رغب في العلم وبزع فيه وصار مدرسا ببلدة تبرة وصحبه العارف باللّه تعالى محمد الجمال والعارف باللّه تعالى أمير البخاري ثم انقطع عن التدريس وتقاعد بثلاثين عثمانيا وكان يكتب الفتوى ويأخذ عليها اجرة وكان يحيي أكثر الليل وربما غلب عليه الحال في الصلاة توفي في سنة اربع وثلاثين وتسعمائة . ( مصطفى الرومي ) مصطفى الرومي الحنفي الملقب مصلح الدين كاتب التكية السليمية بسفح جبل قاسيون كان فاضلا دينا وكان يكتب الخط المنسوب وينظم الشعر بالعربية والفارسية وتزوج بنتا من بيت زريق من أهل الصالحية فبقيت عنده ثماني سنوات ومات عنها وهي بكر وكان أهلها يسيئون اليه وهو يغفلهم « 1 » وتوفي يوم السبت رابع ربيع الثاني سنة سبع بتقديم السين وتسعمائة ودفن بالروضة في سفح قاسيون وخلف كتبا عدتها سبعون مجلدا وفيها من علم الصنعة عدة مجلدات ذكره ابن طولون . ( مصطفى مصلح الدين ) مصطفى الشيخ الصالح مصلح الدين أحد خلفاء السيد احمد البخاري كان مستوطنا بالقسطنطينية في زاويته المسماة بدار الأحجار وكان نيرا عابدا زاهدا منقطعا إلى اللّه تعالى مشتغلا باصلاح أصحابه توفي قريبا من ستين وتسعمائة ( منلا زاده الرومي ) منلا زاده المولى صالح الرومي الحنفي ورد دمشق سنة ست وأربعين وتسعمائة وصلّى بجامعها صلاة عيد الفطر وخطب بعدها خطبة العيد . ( مهيّا المصري ) مهيّا ابن محمد المصري ثم الرومي قال شيخ الاسلام والدي اجتمع بي في الروم واخذ عني يعني في سنة سبع وثلاثين وتسعمائة قال بلغني انه مشتغل بتأليف قلت والظاهر أن مهيّا لم يكن بذلك لأني قرأت بخط الوالد في ديوانه أنه قال فيه : طلبت من القضاة فتي سفيها * يناضل دوننا قوما بذيّا فقالوا لي انظروا رجلا دنيا * خسيس الأصل قلت لهم مهيا
--> ( 1 ) في الأصل يخفهم ولعل الناسخ كان يكتب عن شخص يملي عليه .