الشيخ نجم الدين الغزي
243
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ذلك في سنة سبع وأربعين وتسعمائة . ( قاسم العجمي ) قاسم العجمي الملقب بعفاريت على عادة أهل حلب في تنابزهم بالألقاب المهملة حتى بين خاصتهم كما يشهد لذلك تعبير ابن الحنبلي للأعيان بالألقاب في تاريخه فإنه مشحون بذلك كان صاحب الترجمة من مريدي الشيخ محمد الخراساني النجمي وهو الذي كان يوم دفن الشيخ قد خرج من جنازته دائرا على قدميه كأنه فلكة مغزل من منزل الشيخ إلى تربته قال ابن الحنبلي ثم داخل أرباب الدولة بالباب العالي فتولى نظر جامع حلب الكبير ونظر مدرسة الجردكية قال وغير فيها هيئة الواقف التي رضي بها وذكر ابن الحنبلي انه كان امامها فبالغ في كشف حاله حتى الف رسالة سماها بالقول القاصم ، للقاضي قاسم ، ضمنها عدة مقاطيع منها : لا تركنن لقاسم * إذ ليس فيه فائدة واعلم اخيّ فإنه * قاس بميم زائدة وما كنت اذكر ذلك لولا تبجح فيه في تاريخه والا فان مثل هذه الغيبة مما لا يتعلق به غرض شرعي لا ينقطع حكمه بموت من يغتاب بجرح الرواة لا يجوز اثباته في الكتب الباقية على توالي الأزمان لكن كان ابن الحنبلي عفا اللّه عنه قد التزم ان لا يذكر في تاريخه أحدا حتى يذكر له شيئا يحطّ من مقامه وبلغني عن بعض العلماء الأخيار أنه قال ليت ابن الحنبلي لم يؤلف هذا التاريخ فإنه افصح عن تجرئته على الناس فيما الورع خلافه ولولا هذا التاريخ لحسب الناس انه من أهل الورع والكف عن الخوض فيما لا يعنيه ومن طالع هذا التاريخ من أوله إلى آخره وجد فيه العجب قال ابن الحنبلي وكان صاحب الترجمة في سنة اربع وثلاثين وتسعمائة في الاحياء ثم مات بعدها برودس مسوقا إليها . ( قاسم أشق قاسم ) قاسم الحنفي أحد الموالي الرومية الشهير بآشق قاسم كان من ازنيق واشتغل في العلم وخدم المولى عبد الكريم ثم درس بالحجرية بمدينة ادرنة وتقاعد بثلاثين عثمانيا قال في الشقائق كان ذكيا مقبول الكلام صاحب لطائف ونوادر متجردا عن الأهل والولد كثير الفكرة مشتغلا بذكر اللّه تعالى خاشعا في صلاته بلغ قريبا من المائة وتوفي في سنة خمس وأربعين وتسعمائة بادرنة .