الشيخ نجم الدين الغزي

216

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( علي البحيري ) علي الشيخ الإمام العلامة نور الدين البحيري الشافعي أحد علماء القاهرة بلغني ان المولى ابن كمال باشا كان بمصر يباحثه وشهد له بالفضل العام ويقول لا تقولوا البحيري فتصغروه ولكنه البحري يشير إلى تبحره في العلم توفي في سنة احدى وأربعين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة خامس عشر رمضان منها وترجمه ابن طولون بأنه آخر شيوخ المصريين . ( علي الشونيّ المحيوي ) علي الشيخ الصالح المجمع على جلالته وصلاحه نور الدين الشوني الشافعي أول من عمل طريقة المحيا في الصلاة على النبي صلي اللّه عليه وسلم بمصر وهو شيخ هذه الطريقة في مصر ونواحيها ومكة والقدس ودمشق وسائر البلاد ولد في قرية بالغربية يقال لها شون بناحية طندتا بلد سيدي احمد البدوي ونشأ في الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو صغير ببلده وكان إذا سرح بالبهائم يعطي غداءه للصغر ويقول تعالوا صلوا معي علي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم انتقل إلى مقام سيدي احمد البدوي فأقام فيه مجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها فكان يجلس في جماعة من العشاء إلى الصبح ثم من صلاة الفجر حتى يخرج لصلاة الجمعة ثم من صلاة الجمعة إلى صلاة العصر ومن صلاة العصر إلى المغرب فأقام على ذلك عشرين سنة ثم خرج رضي اللّه تعالى عنه يودع شخصا من أصحابه في المركب أيام النيل كان مسافرا إلى مصر ففات المركب بهم وما رضي الرّيس يرجع بالشيخ فدخل الشيخ مصر فأقام بالتربة البرقوقية بالصحراء وكان يتردد إلى الأزهر للصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاجتمع عليه خلق كثير واعتقده مماليك السلطان قايتباي فانحصر منه المجاورون بالأزهر وسعوا في ابطال المجلس واستفتوا في ذلك البرهان ابن أبي شريف فمزّق رقعة الفتيا وانتقدوا عليه كثرة الشموع والقناديل التي توقد في المجلس وقالوا هذا فعل المجوس وأفتى البرهان المذكور بأنه ما دام النور يزيد بزيادة الشموع والقناديل فهو جائز ولا يحرم الا إذا وصل إلى حد لا يزداد الضوء به وممن انتصر له الشيخ شهاب الدين القسطلاني وصنف كتابا في الرد على من انكر على مجلس الشوني وحث على حضور المجلس وصار يحضره ولما كتب شرحه على البخاري كان يأتي قربه فيضعه وسط الحلقة إلى الصباح رجاء القبول وكان انشاؤه لمجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الأزهر سنة سبع بتقديم السين وتسعين بتأخيرها وثمانمائة ولم يتزوج رحمه اللّه تعالى