الشيخ نجم الدين الغزي
213
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
صلاة الجمعة بالجامع الأموي وعرض خطيبه الجلال البصروي لذكره في الخطبة فانتحب الناس بالبكاء عليه وكان قد توفي يوم الخميس سادس هذا الشهر ودفن بالمكان الذي كان يعظ به قال وسافر عقيب هذه الخطبة الشيخ عمر الإسكاف تلميذه إلى تعزية ولديه ومعه الفقراء وعاد بسرعة فإنه لم يلبث في حماة سوى ليلة وأسرى صبيحتها انتهى وقرأت بخط الشيخ موسى الكناوي انه اجتمع بالشيخ علوان مرتين بدمشق في ذهابه إلى الحج سنة اربع وعشرين وفي ايابه وطلب منه الدعاء فدعا له وانه مات في التاريخ المذكور عن ثلاث وستين سنة ولعلّ هذا أقرب ممّا ذكره ابن طولون ومن اللطائف ان الشيخ علوان بعث مكتوبا إلى دمشق اخبر فيه بموت صاحبه شيخه في الحديث ومريده في الطريق المحدّث زين الدين ابن الشماع انه مات بحلب فوصل مكتوب الشيخ علوان إلى دمشق يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأول سنة ست وثلاثين المذكورة ولم تتفق الصلاة الغائبة على ابن الشماع الا في الجمعة الثالثة للجمعة التي صلي على الشيخ علوان وذلك في يوم الجمعة حادي عشري جمادى الأولى سنة ست وثلاثين المذكورة وكان ذلك على وفاق ما كان يعتقده ابن الشماع من فضل الشيخ علوان وتقدّمه عليه واعتراف ابن الشماع بالشيخيّة . ( علي ابن الكركية ) علي ابن عمر ابن عبد الرحمن الشيخ الأصيل علاء الدين الشهير بابن الكركية الحلبي الشافعي خطيب جامع الطنبغا العلائي بحلب توفي في رجب سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة قال ابن الحنبلي واتفق له في آخر خطبة خطبها ان قال رزق مقسوم ، واجل معلوم ، وعمر بالموت محتوم . ( علي نور الدين الطرابلسي ) علي ابن ياسين الشيخ الامام شيخ الاسلام نور الدين الطرابلسي شيخ الحنفية بمصر وقاضي قضاتها اشتغل على قاضي القضاة شمس الدين الغزي والشيخ صلاح الدين وكان عنده ديانة وتقشف وتفنن في العلوم ولي قضاء القضاة في الدولة السليمية ثم في الدولة السليمانيّة إلى أن جاء قاض لمصر روميّ من قبل السلطان سليمان فعزله واستمر معزولا يفتي ويدرّس إلى أن مات وهو ملازم على النسك والعبادة قال الشعراوي وكان لا يأكل من معلوم محكمة شيئا مع أنه ولي مكرها وكان كثير الصدقة سرا وجهرا قال وانكر عليه قضاة الاروام بسبب افتائه بمذهبه الراجح عنده وكاتبوا فيه السلطان وجرّحوه بما هو بريء منه فأرسل السلطان يأمر بقتله أو بنفيه