الشيخ نجم الدين الغزي

206

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( علي ابن عطية ابن علوان الحموي ) علي ابن عطية ابن الحسن ابن محمد ابن الحداد الشيخ الإمام العلامة ، القرم الهمام الفهامة ، شيخ الفقهاء والأصوليين ، وأستاذ الأولياء والعارفين ، الشيخ علوان الهيتي الشافعي الحموي الشافعي الصوفي الشاذلي سمع على الشمس محمد ابن داود البازلي كثيرا من البخاري وقرأ عليه من أول مسلم إلى أثناء كتاب الصلاة وسمع أيضا بعض البخاري بحماة على الشيخ نور الدين علي ابن زهرة الحنبلي الحمصي واخذ عن القطب الخيضري وعن البرهان الناجي والبدر حسن ابن شهاب الدمشقيين وغيرهم من أهلها وعن ابن السلامي الحلبي وابن الناسخ الطرابلسي والفخر عثمان الديمي المصري وقرأ على محمود ابن حسن ابن علي البزوري الحموي ثم الدمشقي واخذ طريقة التصوّف على السيد الشريف أبي الحسن علي ابن ميمون المغربي حدثني شيخنا فسح اللّه تعالى في مدته مرارا عن والده الشيخ يونس ان الشيخ علوان حدثه في سنة اربع وعشرين وتسعمائة كان واعظا بحماة على عادة الوعّاظ من الكراريس بأحاديث الرقائق ونوادر الحكم ومحاسن الاخبار والآثار فمرّ به السيد الحسيب النسيب سيدي علي ابن ميمون وهو يعظ بحماة فوقف عليه وقال يا علوان عظ من الرأس ولا تعظ من الكراس فلم يعبأ به الشيخ علوان فأعاد عليه القول ثانيا وثالثا قال الشيخ علوان فتنبّهت عند ذلك وعلمت أنه من أولياء اللّه تعالى قال فقلت له يا سيدي لا أحسن أن اعظ من الرأس يعني غيبا فقال بل عظ من الرأس فقلت يا سيدي إذا امددتموني قال افعل وتوكل على اللّه قال فلما أصبحت جئت إلى المجلس ومعي الكراس في كمي احتياطا قال فلما جلست فإذا بالسيد في قبالتي قال فابتدأت غيبا وفتح اللّه تعالى عليّ واستمر الفتح إلى الآن وقرأت بخط الشيخ يونس هذه الحكاية بمعنى ما ذكرت وقرأت بخطه ان اجتماعه به كان في نهار السبت ثامن عشر شوال سنة اربع وعشرين المذكورة عند توجهه إلى مكة المشرّفة في مدرسة تنم بمحلة ميدان الحصا وانه قرأ عليه خاتمة التصوّف للشيخ تاج الدين السبكي من جمع الجوامع واستجازه واجازه قال واعتذر اليّ في الفقه وقال لما صرت أطالع كتب الغزالي اشتغلت عنه قال وذكر لي انه لما اجتمع بسيدي علي ابن ميمون امره بمطالعة الاحياء وقال كان من تلاميذ شيخنا الامام تقيّ الدين البلاطنسي لما كان في حماة قال وكان شيخنا يثني عليه انتهى وبالجملة فان سيدي علوان ممن اجمع الناس على جلالته وتقدّمه وجمعه بين العلم والعمل وانتفع به الناس وبتآليفه في الفقه والأصول والتصوف وتآليفه مشهورة منها المنظومة الميمية