الشيخ نجم الدين الغزي
204
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( علي ابن بكار السرميني ) علي ابن بكار ابن علي الشيخ علاء الدين المؤدب السرميني الحلبي قرأ القرآن العظيم على ابن الدهن والبدر ابن السيوفي ثم لازم اقراء الأطفال في داره سنين في جماعة من أهل الخير والصلاح وكان من عادته ان يدعو ويرفع صوته يطوّله عند قوله اللهم اعنّا على سكرات الموت وما قبل الموت وما بعد الموت فاتفق له انه مات فجأة في أواخر الورد وهو على وضوء كما مات صاحب الورد المذكور كذلك وكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وتسعمائة . ( علي ابن صالح الكلزلي ) علي ابن صالح ابن إسماعيل ابن يوسف الأديب الشاعر الحلبي المشهور بدرويش علي ابن الكلزلي له شعر ملحون وربما جمع فيه بين بيتين كل واحد من بحر لعدم المامه بالعربيّة والوزن لكن كان له ذكاء وحكي ان رجلا عرف بشيخ الشيوخ الأنصاري انشد لنفسه : ذكر الصبا فصبا وكان قد ارعوى * صبّ على عرش الغرام قد استوى فذيّل عليه القاضي جابر التنوخي الحلبي بقوله : تجري مدامعه ويخفق قلبه * فترى العشيق على الحقيقة واللوى وإذا تألق بارق من بارق * طفقت تنم عليه اسرار الجوى فذيّل عليه الدرويش علي بقوله : وانا نذير العاشقين فمن يرد * طول الحياة فلا يذوقنّ الهوى فخذوا أحاديث الهوى عن صادق * ما ضل عن شرع الغرام ولا غوى مات سنة ثمان وأربعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( علي ابن حسن الجراعي ) علي ابن حسن ابن أبي مشعل الشيخ الإمام العلامة علاء الدين الجراعي ثم الدمشقي الشافعي المشهور بالقيمري لكونه كان يسكن بمحلة القيمرية تجاه القيمرية الكبرى قرأ في علم القراءات على الشيخ شمس الدين ابن الملاح وفيه وفي العربية على الجمال البويضي وتفقه على الشيخ تقي الدين القاري واجازه بالافتاء والتدريس كذا قال ابن طولون وذكر [ ه ] شيخ الاسلام الوالد في فهرست من قرأ عليه وقال قرأ عليّ دروسا من الخزرجية ودروسا من أوائل شرحي علي منظومة الوالد في الأصول وجانبا من تفسير البيضاوي قال وصحنبني في قراءتي على شيخ الاسلام