الشيخ نجم الدين الغزي

187

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الممات قال وقد فقد « 1 » هيبته قال ابن طولون وسمع في صغره على جماعة عدة اجزاء ولم يقف الا على الجزء الثالث من أحاديث علي ابن حجر قال ولذلك استجزته لجماعة قال ومدحه الشعراء الأفاضل منهم شيخنا علاء الدين ابن مليك وأكثر منه الشيخ شهاب الدين الباعوني وكانت وفاته ليلة الجمعة ثاني ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ودفن في تربتهم لصيق الصابونية من جهة القبلة ولم تحتفل الناس بجنازته . ( عبد الوهاب العيثاوي ) عبد الوهاب ابن يونس ابن عبد الوهاب الشيخ الإمام العلامة تاج الدين ابن الشيخ الصالح العلامة شرف الدين العيثاوي أخو شيخنا شيخ الاسلام شهاب الدين لأبيه ولد ليلة الأربعاء ثالث عشري رمضان سنة احدى وعشرين وتسعمائة وحصل له بركة أشياخه منهم الشيخ تقي الدين البلاطنسي والشيخ أبو الفضل ابن أبي اللطف المقدسي قرأ عليهما واجازاه بالمكاتبة واجازه مفتي بعلبك الشيخ بهاء الدين ابن الفصي واجتمع بشيخ الاسلام جمال الدين الديروطي المصري وبحث معه واجازه وقرأ على الشيخ شمس الدين سبط أبو حامد « 2 » وشيخ الاسلام التقوي القاري وكتب كل منها إجازة حسنة وسافر إلى حلب سنة ست وخمسين وتسعمائة فحضر دروس شيخ الاسلام تاج الدين عبد الوهاب العرضي وكان يشير اليه في الدرس ويرفع محله واجتمع بقاضي قضاة العساكر المولى سنان ابن حسام الدين فعظمه واثنى عليه ونشأ من صغره في طاعة اللّه تعالى مؤديا للصلاة قبل الوجوب بحكمه عليه بارا بابيه متأدبا متواضعا سليم الفطرة منوّر الطلعة ولم يزل منذ صغره مشتغلا بالعلم قراءة ثم إقراء وتدريسا في الفقه والنحو والتصريف والتفسير والحديث وانتفع به الطلبة وولي تدريسا بالجامع الأموي وبمدرسة أبي عمر ودرس بالظاهرية وامّ بالناس وخطبهم نيابة عن أبيه بالجامع الجديد خارج باب الفراديس والفرج وكان يود ان يموت قبل أبيه فبلغه اللّه تعالى منيته وساق اللّه تعالى في حياة والده منيته فتوفي نهار الأربعاء خامس عشري رجب سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وعمره سبع وثلاثون سنة وشهر « 3 » وثمانية وعشرون يوما وخرجت روحه شاخصا ببصره قائلا لا اله الا اللّه وصلّى عليه العلماء والصالحون ودفن بمقبرة الفراديس واتفق في وقت دفنه اذان المؤذنين بالمنائر اذان الظهر ونزول المطر الخفيف

--> ( 1 ) في الأصل فقص بفاء وصاد كتب عليها دال ويجوز ان يكون الأصل نقصت ( 2 ) كذا في الأصل ( 3 ) بالأصل وشهرا