الشيخ نجم الدين الغزي
173
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الجامع الجديد بسفح قاسيون وكان حسن المحاضرة جميل المذاكرة وله شعر وسط انقطع أياما ثم توفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وتسعمائة وصلي عليه بالجامع الجديد وتأسف الناس عليه وكانت جنازته حافلة ودفن تجاه تربة السبكيين شمالي السفح « 1 » . ( عبد القادر ابن سعيد ) عبد القادر ابن أبي بكر ابن سعيد الشيخ محيي الدين الحلبي الشافعي المشهور بابن سعيد كان جده سعيد هذا يهوديا فاسلم واشتغل صاحب الترجمة بالعلم في حلب على العلاء الموصلي ومنلا حبيب اللّه العجمي واخذ عن الكمال ابن أبي شريف ببيت المقدس وكان ذا همّة عالية في النسخ حتى كتب البخاري وما دونه في القدر ورحل إلى دمشق والقاهرة قال ابن طولون قدم دمشق اماما لقصروه نائب حلب وقرأ عليه صاحبنا العلامة القاضي نجم الدين الزهيري « 2 » المتوفى قبله وكانت له شهرة ولديه رئاسة ثم عاد إلى حلب وصار مفتي دار العدل بها في الدولة الجركسية ثم ولي المناصب في الدولة العثمانية مشيخة التغري ورمشية ومشيخة الزينبية ونظرها ونظر جامع الأطروش قال ابن الحنبلي وتعاظم على الشيخ علاء الدين « 3 » الموصلي فبلغه انه صحّف كلمة يشبه في المنهاج الفرعي من الشوب وهو الخلط بلفظة يشبه من الشبه وحمل ما ذكره الشيخ البيضاوي في قوله تعالى فَسُحْقاً لِأَصْحابِ [ السَّعِيرِ ] « 4 » من قراءة التثقيل على تشديد القاف مع ضمّ الحاء مع أن المراد بها مجرد ضم الحاء من غير تشديد القاف فهجاه بقوله : يا سائلي عن جهول * يتيه في الجهل حمقا لم يدر بين يشبه * وبين يشبه فرقا وخالف اللّه فيما * أبداه في الذكر حقا وقال فيه سحقّا * سحقا له ثم سحقا مات سنة اربع وثلاثين وتسعمائة بحلب وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة خامس شعبان منها . ( عبد القادر ابن منجك ) عبد القادر ابن أبي بكر ابن إبراهيم ابن منجك الأمير
--> ( 1 ) كذا في « ج » ص 254 وفي الأصل من السفح ( 2 ) كذا في « ج » ص 255 وفي الأصل الذهيري ( 3 ) كذا في « ج » وفي الأصل علايد الدين ( 4 ) زيادة من « ج »